وقال أشهب في كتبه فيمن لرجل عليه ألف وديعة وألف قرض فدفع / إليه ألفا ثم قال : هي القرض وتلفت الوديعة وقال بها : هي الوديعة فإن دفع الألف إلى ربها ببينة قبل قوله : إنها القرض ، وإن دفعها بغير بينة صدق ربها ولا يخرجه من الدين إلا البينة ، وابن القاسم يقول : القول قول الدافع كما يصدق في ذهاب الوديعة .
باب في المودع يستهلك الوديعة ويدعي أن ربها وهبها له ، أو ينفقها على أهل المودع ، أو يدفعها إلى رجل ويقول : أمرتي بذلك ربها صلة له وخالفه ربها
قال ابن المواز : ومن أودعك وديعة فادعيت أنه وهبها لك وقد استهلكتها والمودع منكر فربها مصدق ، يريد : مع يمينه .
وقال أشهب في كتبه : ولو قال المستودع : أنفقتها على أهل المودع وولده في غيبته ، فإن قال ربها : تركت لهم النفقة ، أو كنت أبعث بها إليهم ووصلت إليهم فليحلف على ذلك وعلى وصولها إليهم ثم يضمن المودع ولا يرجع على أهل ربها بشيء إن كان قد قال لربها لم يفعل ، أو قال : أمرني بالدفع إليهم ، وإن كان لم يفعل فله الرجوع على من كان منهم يلي نفسه قدر حصته من النفقة ، وإن أقر القادم أنه لم يترك لهم نفقة ولا بعث إليهم يومئذ نفقة هذا إن كان مثل نفقة مثلهم فأقل ، ولا يلزمه ما زاد على نفقة مثلهم ويغرمه المستودع لربها ، وهذا كله إذا
[ 10 / 444 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 444
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٤