قال ابن المواز في كتاب الإقرار : ومن كان لميت عنده وديعة أو إقراض فقال : قد رددته على الوصي والورثة صغار ، فإن أقر له الوصي بقبضه ، برئ المستودع والعامل ، وكذلك في الدين وما عند الصناع ، وإن أنكر الوصي كان ذلك ثابتا على العامل والمستودع وغيرهما ، سواء أخذوا ذلك ببينة أو بغير ببينة وليس قولهم : رددنا على الوصي مثل قولهم / رددناه على الميت ولم يأخذوه منه ببينة ، والحكم : أن كل من دفع إلى غير اليد التي أودعته فعليه البينة ، ومن رد إلى اليد التي أعطته فالقول قوله في الرد بلا بينة إذا لم يأخذ ذلك ببينة .
ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن وهب في المستودع يأذن له ربها أن يدفعها إلى من جاءه بأمارة ذكرها له ، فجاء رجل بالأمارة فدفع إليه المال ثم مات ربه وقام ورثته على الرسول فقالوا : ما صنعت به ؟ قال : صنعت به ما أمرني ربي ، قالوا : ما أمرك به ؟ قال : ليس علي أن أخبركم ، قال : يحلف : لقد صنع ما أمره ربه ويبرأ ، أو قاله ابن القاسم .
ومن كتاب ابن الماجشون : فيمن في يديه مال وديعة أو كان عليه دين فأشهد بذلك على نفسه قوما ، ورب المال لا يعلم إشهاده ثم ادعى رد الوديعة وقضاء الدين وكذبه الورثة ، فعليه البينة فيها جميعا ، يريد : أنه ردها إلى الورثة وهم غير من أودعه .
ومن العتبية وكتاب ابن المواز : روى ابن ابن القاسم عن مالك فيمن استودع وديعة فيقر بها عند نفر من غير أن يشهد عليه بها ، قال مالك : هذه أمور لها وجوه ، أرأيت لو تقادم هذا منذ عشرين سنة ؟ قال في موضع آخر : عشر سنين ، ثم مات فقام بها ، فهذا لا شيء له ، قال ابن القاسم : وكأني رأيته إن كان قريبا أن يكون ذلك له ، قال ابن القاسم في العتبية : ولو كان إنما ذلك الأشهر والسنة وما أشبه ذلك ثم مات وقام ربها ، إن ذلك في مال الميت .
[ 10 / 443 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 443
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٣