تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
بالدفع فهلك ذلك قبل القضية وبعد طلب أرباب ذلك ، فإن كان دفع إليه الوديعة والرهن بلا بينة فهو ضامن . قال ابن حبيب : قال ابن القاسم وأشهب ومطرف وابن الماجشون وأصبغ : ومن استودع وديعة ببينة ، ثم جحدها ، ثم أقر أنه ردا ، وأقام البينة بردها ، فإنه ضامن ، لأنه أكذب ببينته إذ قال : لم أجحدها ، يريد : إن قال : ما أوعتني شيئا ، وأما إن قال : مالك عندي من هذه الوديعة شيء ، فالبينة بالبراءة تنفعه ، وكذلك من أخذ قراضا أو بضاعة فجحد ذلك ، ثم ذكر أنه رده ، وهذا مذكور في كتاب البضائع . في المودع لا يدري : أرد الوديعة أم ذهبت ، أو لا يدري أين دفنها ؟ أو لا يدري لأي الرجلين هي ؟ أو قال : دفع إلي فلان كذا ، لا يصدق به ثم قال : بل لغيره من العتبية : قال أصبغ في الوديعة يطلبها ربها فيقول المودع : لا أدري أضاعت مني أم رددتها إليه ؟ فلا ضمان عليه لأنه ذكر أمرين هو مصدق فيهما ، إلا أن يأخذها ببينة فلا يبرأ حتى يقيم ببينة : أنه ردها إليه ، وإلا ضمن . قال عبد الله بن عبد الحكم : ولو قال / المودع لربها : إن كنت دفعت إلي شيئا فقد ضاع ، وقد قبض الوديعة ببينة فليس عليه إلا يمينه . قال أصبغ في العتبية : ولو قال : دفنتها فضل عني موضعها فهو ضامن ، لأن فرط إلا أن يقول : دفنتها في بيتي أو حيث يجوز له دفنها فزعم أنه دفنها هناك وأحاط بالموضع علما ، وأما إن قال : لا أدري أين دفنتها فهو ضامن . ومن كتاب ابن المواز : ومن استودع مائة دينار فأتاه رجلان تداعياها فقال : قد رددتها إلى أحدكما ، فإن لم يثبت أيها هو ، يريد : محمد : ويقول : إنه [ 10 / 440 ]