باب فين تجر في الوديعة أو في مال يتيمه لنفسه
ومن قول مالك وأصحابه : أن من تجر في وديعة عنده أو في مال يتيمه لنفسه : أن الربح له إلا ما روى ابن حبيب عن ابن الماجشون / . فإنه قال : إن تجر في الوديعة ونحوها تعديا وهو ملئ أو مفلس ، فالربح له بضمانه إلا أن يتجر في مال يتيمه لنفسه وهو مفلس ، فإن مالكا قال فيه قولا مستحسنا قال : إن ربح فيه فالربح لليتيم لأنه المدبر لماله ، فلم يكن من النظر له أن يتجر به لنفسه في عدمه ، وإن ملك فهو له ضامن ، قال : وإن تجر به لنفسه وهو ملئ ، فالربح لولي اليتيم ، قال ابن الماجشون : وأنا أقول به ، وأبى المغيرة وغيره من أصحابنا ، وقالوا : المفلس والموسر في ذلك سواء وولي اليتيم في ذلك كغيره ، وبهذا قال المصريون وهو قول العامة . قال أشهب في كتبه فكان مالك يكره لولي اليتيم أن يتجر في مال يتيمه لنفسه أو في مال عنده وديعة ، ويرخص فيه بعض الإرخاص إذا كان له به وفاء ، والغالب عليه في ذلك الكراهة .
باب
فيمن امتنع من دفع الوديعة ، ثم ادعى تلفها قبل ذلك أو بعد أو جحدها ، ثم أقام بينة بردها
من العتبية : روى أصبغ عن ابن القاسم فيمن له عند رجل مال وديعة فطلبه منه فاعتذر بشغل وأنه يركب إلى موضع كذا فلم يقبل عذره ، وتشاحا فحلف : لا يعطيه ذلك الليلة ، فلما كان في غد قال : قد ذهب ، فإن قال : ذهبت قبل أن تلقاني ضمن ، لأنه أقر بها ، وإن قال : لا أدري متى ذهبت حلف ولا ضمان عليه ، قال أصبغ : ويحلف : ما علم به ها هنا حين منعه ، قال ابن القاسم : وإن قال : ذهبت بعدما حلفت وفارقته ضمنها ، لأنه / منعه إياها إلا أن يكون كان على أمر لا يستطيع فيه أن يرجع أو يكون عليه فيه ضرر فلا
[ 10 / 438 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 438
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٨