أو دع حمارا أو استعماره فتعدى فيه فباعه بعشرة ، ثم ابتاعه بخمسة ، فلرب الحمار أن يأخذه ، ثم ينظر إلى المتعدي فإن كان شراؤه إياه لنفسه فالخمسة الفاضلة له ، وكذلك إن اشتراه لمن أمره بشرائه ، فإن كان ربه رضي ببيع المتعدي فليس له إلا العشرة ، ويصير كمتعد على عين اشترى به سلعة ، فلا خيار لرب العين فيه ، يريد : وإن لم يرض ببيع المتعدي أخذ حماره فقط ، قال : وإن كان إنما اشتراه ليرده على صاحبه ، فها هنا يكون فضل الثمن لرب الحمار ، يريد : مع / الحمار ، وإن شاء أن يأخذ عشرة ويدع الحمار . ومسألة الحمار هذه مذكورة في العارية قد كتبتها هناك من العتبية ، وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون في شراء المودع المال الوديعة تعديا مثل ما تقدم ، وفي السلعة الوديعة يبيعها بعين أو بعرض ، فإن شاء ربها أخذ ما بيعت به ، وإلا قيمتها ، قال مطرف : ثم لو باع العرض الذي أخذ فيها بدنانير كان لربها إن شاء أخذ قيمة سلعته ، أو قيمة السلعة المأخوذة فيها ، يريد : في قولهما ، وإن شاء فالثمن المأخوذ في الآخرة ، يريد : وإن لم يفوتا . ولو ابتاع بالدنانير الآخرة سلعة فليس لرب الوديعة أخذها كالتعدي على مال أودعه وديعة يبتاع به سلعة ، وقاله مالك وابن القاسم .
قال مطرف وابن الماجشون في المال البضاعة لشراء شيء فيشتري به غيره ، بخلاف الوديعة ، وربه مخير في أخذ ما ابتاع به أو مثل ماله ، يريد : في البضاعة ، لأنه مأذون له في حركة المال كالمقارض ، فلربه نماء ما حركه فيه ، وأما العرض فسواء كان وديعة أو بضاعة في تخيير ربه في التضمين ، وأخذ العوض المأخوذ فيه ، لأنه عن شبيه ، وقاله ابن القاسم وأصبغ ، وقال ابن عبد الحكم : إن البضاعة في الوجهين مثل الوديعة ، ولا يعجبنا .
[ 10 / 437 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 437
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٧