يضمن . قال ابن القاسم : لا يضمن كان في أمر حفره فيه عليه ضرر أو لم يكن عليه ضرر إذا لم يكن الأمر يمكنه بما لا يطول عليه فيه عند نمائه أو في يده . وما ليس فيه بحث ولا فتح ولا غلق ولا استخراج ولا أمر ينتظر فيه رجوع ، فإن جاء مثل هذا فهو ضامن لمنعه ، وإلا لم يضمن ، وقد تعوق الناس عوائق ، وقد يثقل عليه في وقت ، ويرد الناس مثل هذا من شغل وكسل ، وما يعذرون به فليحلف ويبرأ .
وقال محمد بن عبد الحكم في كتاب آخر : إذا طلبه في وديعة فقال : أنا مشغول إلى غد ترجع ، فرجع إليه فقال : تلفت قبل مجيئك الأول أو بعده ، فلا ضمان عليه ، ولو قال له : لا أدفعها إليك إلا بالسلطان ، فترافعا إلى السلطان فضاعت بين سؤاله إياه وبين إتيانه إلى السلطان ، فلا ضمان عليه ، لأن له في ذلك عذرا أن يقول : خفت شغبه وأذاه .
ومن العتبية : قال أصبغ : قال ابن القاسم : ومن طلبت منه وديعة فقال : ضاعت منذ سنين إلا أني كنت أرجو أن أجدها وأطلبها ، ولم يكن يذكر هذا وصاحبها حاضر قال : هو مصدق ولا ضمان عليه إلا أن يكون قد طلبت منه فأقر أنها عنده ثم قال : قد ضاعت قبل ذلك فيضمن ، وكذلك القراض ، قال أصبغ : بل هو ضامن إذا لم يعرف منه طلب لها ولا ذكر لصاحبها ولا لغيره ولا سماع بطرق ولا غرق . وحضور ربها آكد . وكل سواء إذا طال ذلك ولم يكن له ذكر ، وقال محمد بن عبد الحكم / : أصحابنا يقولون : إن سمع ذلك منه قبل ذلك الوقت الذي سُئِلَها فيه قبل منه ، وإن لم يسمع ذلك منه إلا ذلك الوقت لم يقبل منه ، قال محمد : وأنا أرى أن يحلف ولا شيء عليه .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في رب الوديعة يطلبها ، أو الرهن يطلب فكاكه ، فيأبى الذي ذلك في يديه أن يدفعه حتى يأتي السلطان فيقضي عليه
[ 10 / 439 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 439
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٩