باب
في المودع يقر بركوب الوديعة أو لباسها
ثم يقول : هلكت بعد ذلك ، ويقول له ربها :
بل في حين تعديك ، أو تهلك في الركوب
ويدعي أن ربها أذن له في ذلك
قال ابن المواز في كتاب الإقرار : ومن استودع دابة أو ثوبا ، فأمر المستودع بركوب الدابة ولباس الثوب فهلك ذلك فقال ربه : إنما هلك ذلك بيدك قبل أن ترده إلى موضعه ، وقال المستودع : رددتها حين نزلت عنها وحين فرغت ، قال : هو مصدق مع يمينه إذا كان مقرا بالفعل ، وأما إن لم يقر وقامت بذلك بينة ، فلا يصدق أنه رد ذلك إلى موضعه إلا ببينة ، وهو قول أصحابنا .
ومن كتاب الإقرار لابن سحنون : وإذا أقر أنه لبس ثوبا وديعة عنده أو كانت دابة فركبها ثم قالت : هلكت بعدما / نزلت عنها ، فإنه ضامن ، لأنه لما ركبها ضمن بالتعدي ، ولو قال : ركبتها بإذن ربها فأنكر ذلك رب الوديعة ، فالراكب مدع في الإذن [ ويحلف في الإذن ] وهو ضامن ، ويحلف رب الدابة : أنه ما أذن له ، ولو أقام بينة [ أنه نزل عنها وهي سالمة ثم نفقت ، برئ من ضمانها ، وقول بعض أصحابنا ومن خالفنا ، وفي قول آخرين من أصحابنا : ضامن حتى يردها بحالها ، وكذلك إن أقام بينة ] أنه أذن له في الركوب لم يضمن .
[ 10 / 435 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 435
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٥