ومن كتاب ابن شعبان : ومن أودع وديعة وقيل له : تسلف منها إن شئت ، وتسلف منها وقال : رددتها ، فهذا لا يبرئه رده إياها إلا إلى ربها .
ومن العتبية : روى عيسى بن دينار عن ابن القاسم فيمن أودع ثلاثين دينارا فجعلها بقرب دنانير له مثلها فذهب منها عشرة لا يدري من أي المالين ذهبت ؟ فعليه أن يدفع ثلاثين كاملة إلى من أودعه .
وروى عن يحيى بن يحيى فيمن معه عشرة دنانير لنفسه ، فأودعه رجل دينارا ، فذهب من الجميع دينار ، قال : يأخذ صاحب العشرة تسعة ، ويقتسمان الدينار العاشر نصفين ، ويكون الذاهب منهما ، ولم يأخذ بقول مالك : أن العشرة بينهما على أحد عشر جزءا ، وكذلك الذاهب بينهما على هذا .
ومن سماع أشهب : قيل لمالك فيمن بيده مال : أليف له أن يستلف منه ؟ قال : ترك ذلك أحب إلي . وقد أجاز بعض الناس فروجع فقال : إن كان له مال فيه وفاء وأشهد فأرجو أن لا يكون به بأس . وعن من أودع طعاما فاستنفقه فجاء ربه فطلبه به فأخبره ليعطيه مثله ، فقال ربه : قد كان لي فيه دينار في صرة ، فليحلف المودع ويبرأ ويحلف : ما أخذت لك شيئا ، ولا علمت لك فيه شيئا .
قال أصبغ في كتاب آخر في جابية زيت وديعة بيد رجل فتسلف منها قسطا من زيت / ثم ذهبت الجابية فليس عليه إلا ما تسلف منها . قال أشهب في كتبه : وكذلك إن كان عنده حنطة وديعة فأكل بعضها فلا يضمن إلا ما أكل ، وإن رد في الحنطة مثل ما أكل منها سقط عنه الضمان ، وهو مصدق في رد ذلك مع يمينه ، قال أشهب : وكذلك كل ما يقدر على رد مثله إذا تسلف بعضه أو جميعه ، ثم رد مثل ما تسلف سقط عنه الضمان ، وصدق في رد ذلك مع يمينه .
[ 10 / 434 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 434
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٤