تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
باب في الوديعة يتسلف منها شيئا / ثم يرده أو لا يرده ، وهل له ذلك ؟ أو يخلطها بماله ثم تذهب أو بعضها ، أو لا يدري أذهب منها أو من غيرها ؟ وكيف إن قال رب الطعام : كان لي فيه مال ؟ من كتاب ابن المواز : ومن استودع كيسا فتسلف منه عشرة دنانير ثم سرق ، فلا يضمن إلا ما أخذه ، ولو قال : رددت فيه ما أخذت قبل أن يذهب فهو مصدق مع يمينه ، ولم يذكر في المدونة ، وذكر أشهب في كتبه : أنه مصدق مع يمينه . وقال محمد في كتاب الإقرار فيمن استودع دناني فتسلف منها دنانير ثم ردها فضاع ذلك أنه لا يضمن ، فإن كان تسلفها بغير بينة فالقول قوله ، وإن كان ببينة فلا قول له إلا ببينة . قال يحيى بن عمر : اختلف قول مالك في الذي ينفق من وديعة عبده شيئا ثم يرده فقال : لا شيء عليه ، وأخذ بهذا ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم وأصبغ ، وقال أيضًا مالك : إن رده بإشهاد وإلا لم يبرأ ، وبهذا أخذ ابن وهب . وقال أيضًا مالك : لا يبرأ وإن أشهد ، لأنه دين ثبت في ذمته ، وهذا قول أهل المدينة من أصحاب مالك وروايتهم عن مالك ، ورواه المصريون ولم يقولوا به . قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : إذا استودعها مصرورة فحل صرارتها ثم تسلف منها شيئا ، فقد ضمنها كلها إن تلفت بعد أن رد فيها ما تسلف أو قبل ، وكذلك لو حلها ولم يتسلف منها لضمنها حين تعدى فحل وثاق ربها وأفضى إليها / ، ولو استودعها منثورة ثم تسلف منها ثم تلفت لم يضن غير ما تسلف ، وهو مصدق في رد ما تسلف منها . ولو تلفت بعد أن رده لم يضمن شيئا . وقال ابن القاسم وأشهب وأصبغ : المصرورة والمنثورة سواء ، والأول أحب إلي . [ 10 / 433 ]