باب في المودع ينقل الوديعة إلى بلد آخر ، أو يحولها من موضع في بيته إلى موضع آخر فتهلك ، أو يبعثها إلى ربها ، أو تسقط من يديه ، أو يقع عليها شيء في يديه
من العتبية : روى عيسى عن ابن القاسم عن مالك فيمن عنده طعام وديعة فنقله إلى بلد آخر ، فوجده ربه ، فليس له أخذه هناك ، وعليه أن يأخذه منه بالبلد الذي أودعه إياه ، وكذلك السارق ينقل الطعام ، وقال عيسى : إذا كان الطعام المسروق بعينه ، فله أخذه حيث وجده ، وهذا في كتاب الغصب مستوعب .
وقال اصبغ عن ابن وهب في المودع يبعث بالوديعة إلى ربها ، فياخذها لصوص أو تهلك ، ويدعي أن ربها أمره ، وينكر ربها ذلك ، فالباعث ضامن وربها مصدق ، يريد : مع يمينه ، قال : ولو قال : سقطت مني أو سرقت أو رددتها إليك ، كان مصدقا .
ومن كتاب آخر : قال أشهب وعبد الملك فيمن استودع جرارا فيها إدام ، أو قوارير فيها دهن ، فنقلها من موضع في بيته إلى موضع ، فتكسرت في ذلك فلا يضمن ، ولو سقط عليها من يده شيء فانكسرت ، أو رمي في بيته وهو يريد إصابة غيرها فأصابها فتكسرت ، ضمن ، لأنها جناية لم تتعمد . قال أشهب في كتابه : ولو سقطت من يده فانكسرت لم يضمن .
[ 10 / 432 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 432
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٢