فيمن اشترى سلعا كثيرة ، فيستحق بعضها ، أو يوجد به عيب ، أو كانتا سلعتين فكان ذلك في أحدهما ، والسلعة الواحدة يستحق بعضها أو يستحق نصيب أحد الشريكين فيها .
قال ابن القاسم وابن نافع عن مالك فيمن باع سلعتين أو سلعا بثمن ، وسمى لكل سلعة تسمية من ذلك ثم استحقت واحدة منها ، أو وجد به عيب فلا ينظر إلى ما سمى لها من الثمن لأنه لا يبيع هذه بكذا إلى علي أن الأخرى بكذا فبعضها يحمل بعضا ولكن يقسم جميع الثمن ، على قيمة السلع يوم الصفقة فيرجع بحصتها كان أقل مما سمى لها من الثمن أو أكثر . وقاله أشهب وعبد الملك ، قال ابن القاسم : وكذلك لو كانت صبرة شعير وصبة قمح بكذا وسمى لكل صبرة تسمية فاستحق أحدهما قال مالك : ولو واجر عبده عامين العام الأول بعشرة / والثاني بخمسة ، فإن كان ذلك شيئا واحدا فلا بأس به ويقع لكل شهر سبعة ونصف فإن أراد أن يجعل للعام الأول عشرة مرتبة على أنه أصيب العبد يريد : بعد سنة لم يرد إلا خمسة فلا خير فيه .
قال ابن القاسم : ومن اشترى سلعا من دواب أو رقيق وثياب في صفقة فأصاب بالعبد عيبا وقيمته خمسون ، وقيمة كل سلعة سواه نحو الثلاثين ، فليس العبد بوجه الصفقة الذي ينتقص برده البيع إن شاء ، ولو كان قيمته سبعون أو ثمانون وجميع الثمن مائة وجه الصفقة فله رد الجميع أو يحبس الجميع .
قال ابن المواز : إذا كان قيمته أكثر من نصف الثمن فهو وجه الصفقة ، ولو اشترى مائة إردب فاستحق فيها خمسون فأنت مخير في رد ما بقي أو حبسه بنصف الثمن ، ولو أصيب بخمسين عيبا أو بالثلث فليس لك إلا أن ترد الجميع أو تحبس الجميع ، وليس له حبس الجيد بحصته . قال سحنون في غير المجموعة :
[ 10 / 421 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 421
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢١