إلا أن يرضى به البائع فيجوز لأنه مكيلا يعلم ما يصيبه من الثمن بخلاف السلع .
قال مالك : وإذا اشترى صبرة كيلا أو جزافا فوجد أسلفها مخالفا لأولها فإن كان هو شأن الصبر ولم يكن بالمستنكر فلا كلام له ، وأما إن كان كثيرا فليس له حبس الجيد بحصته وليأخذ الجميع أو يرده ولا يأخذ الجيد بحصته إلى برضي صاحبه وليس ذلك لواحد منهما حتى يجتمعا جميعا ، قال أشهب : هذا صحيح لأنه يقول : أبيع بعضه ببعض ، وأما ما روى بعض أصحابنا أنه في الطعام يستحق نصفه أو له رد باقية وهو لا يقول ذلك في الرقيق وهي أولى بالرد والضرر عليه فيها أكثر ، وقد يتعمد في الرقيق شراء ما استحق بعينه ، ولا يغفل هذا في الطعام حتى يستحق أكثر ذلك وما يرجي فيه الفضل ، وأخذ سحنون بقول ابن القاسم لأنه قد يرغب في الجملة ، وقد عرف في الناس أن الجملة يرغب فيها ويزاد في ثمنها ، وذكر مسألة العبدين والشاتين والفرس ، وذكر ما يوجد به عيب وما يستحق ، أو يوجد غير ذكر ، وماله أن يمسك بباقيه وما ليس له مما يشترى على كيل أو وزن ، وكله في المدونة .
قال ابن القاسم في الدارين تشترى في صفقة يستحق بعض أحدهما وهو يسير منها ، فليرجع بحصة ذلك من الثمن ، وليس له رد شيء من الصفقة كانت تلك الدار وجها أو لم تكن ، وإن كان ما استحق من الدار أكثرها وليس بوجه الصفقة رد تلك الدار كلها بحصتها من الثمن ، وإن كانت وجه الصفقة رد الدارين إن شاء أو حبسها ولا شيء له قال سحنون في كتاب آخر : إذا كان المستحق أكثرها ليس بوجه الصفقة لم يرد إلا ما استحق منها فقط .
[ 10 / 422 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 422
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٢