عليه فليرجع على صاحبه بما أعطاه ، فإن فات بحوالة سوق أو بدن رجع بقيمته ، وقال أشهب : ومن ادعى عليك شيئا في يديك فصالحته على شيء أعطيته على إقرار منه أو إنكار ، ثم استحق ما في يدك بالبينة والحكم ، فلترجع أنت على الأول بما كنت أعطيته في الذي قضي به الثاني ، لأن الثاني أقام بينة فلا تبالي كان الصلح من الأول بإقرار أو بإنكار أو تقوم بينة أولى من بينة الثاني .
ولو اشتريت من رجل سلعة وأنت تعلم أنها لو فأقام رجل البينة أنها له فحكم له بها وأنت تعلم بكذب البينة ، فلك الرجوع بالثمن على بائعك ، لأن الظلم وقع عليه دونك ، لأن البينة تقول : إنه باع ما ليس له . وقال ابن القاسم : والصلح على الإنكار ، ثم استحقت السلعة فإن كان ذلك بحضرة الصلح رجع من استحقت من يده السلعة على الآخر بما دفع إليه ، وإن كان قد تطاول ذلك في مثل ما تهلك فيه البينات فإن من استحقت السلعة من يديه لا يرجع على صاحبه بشيء ، لأنه يقول : قد كانت / لي بينة عادلة فمنعني بما أعطي القيام بها ، فلما هلكت وأخذ ما في يديك بالجور يريد : أن ترجع علي فليس له ذلك .
وفي كتاب الشرح لابن سحنون عن أبيه : وإن استحق ما بيد المدعي [ الصلح على الإنكار رجع بمثل ما أخذ في الصلح أو قيمته إن كان مما لا يقضى بمثله ، وإن استحق ما بيد المدعي ] عليه لم يرجع على المدعي شيئا لأنه إنما دفع عن نفسه خصومته بما أعطاه لا بشيء وجب له ، وقد قيل يرجع عليه بما دفع إليه بمثله أو بقيمته إن كان مما يقوم ، قال : والأول أبين .
[ 10 / 420 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 420
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٠