قال أشهب : فإن اشتريت عبدا بثوبين فهلك أحد الثوبين ووجد بالآخر عيبا ، فإن كان المعيب من الثوبين النصف أو الثلث أو أقل أو أكثر رده ورجع بحصته ذلك في قيمة عبده ، وفي غير هذا الكتاب عن أشهب : يرجع في العبد نفسه يكون فيه شريكا بذلك ، وقال ابن القاسم / : إن كان المعيب وجه الصفقة رد قيمة الهالك وأخذ عبده ، وإن كان ثلث الصفقة أو ربعها رده ورجع بحصة ذلك في قيمة العبد ، وإن لم تفت قال في كتاب ابن المواز . فإذا فات والثوب المعيب وجه الصفقة رجع بحصته من الثمن في قيمة العبد [ وإنما يرد قيمة التألف إذا كان عبده قائما له أخذه ، وهذا كله مستوعب في كتاب العيوب ] وقال أشهب في مثل هذا في القسم : إذا استحق نصف أحدهما فإنما يرجع بنصف ما استحق في نصيب صاحبه يشاركه فيه فإن كان ما استحق أقله أو أكثرة أو ما فيه ضرر أو ما لا ضرر فيه ، ولا ينقض القسم على أي حال كان من ذلك وأعاب قول من قال : ينتقض القسم لأن الذي بقي بيد المستحق قد فات بالبناء فلا يقدر على رده فكيف ينتقض القسم وهو لم يرد عليه شيئا مما أخذ منه ؟ قال ابن القاسم : ولو وجد عيبا بالعبد الذي اشتراه بالثوبين فرده وقد هلك أحدهما ، فإن كان الباقي وجهها أخذه وقيمة التالف ، وإن كان أدناهما أخذ قيمتهما جميعا ، وقال أشهب : بل يأخذ الباقي وقيمة التالف كان أرفعهما أو أدناهما إلا أن يتغير الباقي في سوق أو بدن فيأخذ قيمتهما .
ومن العتبية : روى عيسى عن ابن القاسم : ومن ابتاع دابة بثوبين قيمتهما سواء ، فاستحق أحدهما والدابة قائمة لم تفت بشيء فإنه يرجع بنصف قيمة الدابة ولا يرجع فيها فاتت أو لم تفت .
قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن اشترى عبدا بعينه / وعبدا في ذمة وصفه في صفقة بمائة دينار فاستحق المعين فإنه ينظر ما أصابه من المائة على قدر صفة
[ 10 / 423 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 423
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٣