في المحاصة في المدبر والدين
وقد عفا أحد الولدين عن الدم
ومن العتبية / في الديات : روى عيسى عن ابن القاسم : ومن قتل عمدا وترك مائة دينار ، وعليه مائة دينار دينا ، وأوصى بوصايا ، فعفا عن القاتل عل الدية ، قال : يقضى الدين من المائة التي علم بها ، وتبقي الدية لورثته ، وتبطل الوصايا . انظر وفيها غير هذا ، والمسألة الأولى في الذي عليه دين ولم يوص بشيء فعفا واحد من البنين ، يدلك على ذلك .
قال عيسى : قال ابن القاسم : ولو ترك مائة دينار وخمسة وأربعين ، وعليه مائة دينار ، وأوصى بوصايا ، فطرأ له مال بعد الموت ، يريد : لم يعلم به ، فليؤد الدين من المال الذي علم به ، فتبقى خمسة وأربعون ، فثلثها للوصايا : خمسة عشر ، وإن كان فيها عتق يريد : بعينه ، بدأ به ، وتبقى ثلاثون للورثة مع المال الطارئ ، وأما لو كان مع الوصايا مدبر ، فإن الدين يخرج ويعتق في ثلث ماله مما علم به ومما لم يعلم ، وذلك أنه ينظر في ثلث المال الذي علم به بعد إخراج الدين منه ، فإن كان ثلث ما بقي من الذي علم به مائة ، وثلث الطارئ مائتين ، عتق ثلثاه في الطارئ ، وثلثه في المعلوم ، فإن فضل من ثلث المال المعلوم بعد ذلك شيء كان لأهل الوصايا ، وإن لم يفضل شيء لهم ، وإن أحاط الدين بالمال الذي علم به سقطت الوصايا ، وعتق المدبر في ثلث الطارئ ، ولو لم يف المال الذي علم به بالدين أخذ باقيه من الطارئ ثم عتق المدبر من ثلث ما بقي منه أو ما حمل منه ، ولو ترك مدبرا قيمته مائة / دينار ولا دين عليه فعفا أحدهما فهو مثله ، لأن المدبر يخرج مما علم به الميت ومما لم يعلم به ، فيعتق في نفسه وفي الخمسمائة ، وذلك اثنا عشر جزءا ، فإذا أعتق المدبر قسم نصف الدين على اثني عشر جزءا ، ويصير للذي لم يعف من نصف الدية أحد عشر جزءا من ذلك ، وللذي عفا من اثني عشر ، وقال محمد : وقيل : بل ليس للذي عفا من نصف
[ 10 / 41 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 41
مساهمون: محمد حجي
ص٤١