صار العبد للموهوب له ، وصارت الدية في رقبته ، فإما فداه به الموهوب أو أسلمه بها للوارثة ، فإن عفا الورثة على غير دية وقد أجازوا وصية صاحبهم ، صار جميع العبد للموهوب له ، وإن عفوا على غير دية وأبوا من إجازة الوصية صار ثلث العبد للموصى له ، وثلثاه للورثة ، فإن عفا أحد الابنين على الدية ، فالحكم على ما شرحت لك ، وإن عفا أحدهما على غير دية ، فللأخ الذي لم يعف شطر الدية في رقبة العبد ، فإن أجازوا وصية المقتول صار جميع العبد للموهوب له ، ويخير في أن يفتك نصفه من الأخ إذا لم يعف بنصف الدية ، أو يسلم نصفه إليه ، فإن افتدى نصفه بنصف الدية لم يكن للأخ الذي عفا في نصف الدية شيء ، وإن أبوا أن يجيزوا الهبة صار العبد بينهم أثلاثا ، فإن عفا أحد الابنين على الدية سقط عن العبد ثلثا الدية ، وقيل للموهوب له : إفتك ثلثك بثلث الدية ، فيكون ثلث الدية بين الاثنين شطرين ، أو أسلم ثلثه إليهما فيكون العبد بين الاثنين شطرين ، وإن على أحد الابنين على غير دية ، وجب للأخ الذي لم يعف شطر الدية في العبد ، وله من العبد ثلث الدية ، فيسقط عن ثلثه نصف ثلثه من العبد بثلث النصف ، وذلك سدس الدية في قول المغيرة وغيره ، وفي قول ابن القاسم ، يخير بين أن يسلم نصف ثلث العبد الذي صار له بنصف ثلث الدية ، أو يفتكه بها ، فيكون ذلك للأخ الذي لم يعف دون الذي عفا ، فإن أسلمه إليه لم يكن للأخ الذي عفا فيه معه شيء ، وكذلك يقال للأخذ الذي عفا فيما صار له من العبد ميراثا : تفتك ثلثك بسدس الدية التي لأخيك الذي لم يعف ، أو تسلم على شرحت من اختلافهم ، فإن أجاز الذي عفا وصية المقتول وقال : عفوت من غير دية ، وأبي الآخر أن يجيز ، فقد صار للموهوب له العبد ثلثا العبد ، وثلثه للأخ الذي لم يعف ، ويصير للأخ الذي لم يعف شطر الدية في رقبة العبد ، فسقط من ذلك ثلث النصف ، وذلك سدس الدية ، ويخير الموهوب له العبد في افتكاك ما صار له من العبد ، أو يسلم على اختلافهم كما وصفت لك .
[ 10 / 40 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 40
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠