بتمرها ، ويغرم ما سقى وعالج ، وإلا فلا سبيل له إلى أخذها ويرجع بالثمن ، قال أشهب : إنما يغرم السقي والعلاج إن كان قد بلغ عمله أو زاد في التمرة أو في نبات وحبالها ، وإن لم تؤبر عمله ، ذلك وتؤبر بعمل لم يضمن ذلك فلا يرجع بشيء وله طلب الثمن من البائع ، والثمرة للمستحق إن أخذ النخل ، كأن المشتري اشترى النخل بتمرها بعد الزهو أو بغير ثمره ولم يشترطها إلا أنه لم يكن على المشتري سقي ولا قيام ، إنما ذلك على البائع ، فإذا سقى كان له أن يدعه وقام قبله على المستحق ما كان يكون لبائع الأصل لو كان هو الساقي والقائم .
من كتاب ابن المواز : ومن استحق نخلا من يد مشتر وفيها تمره فله التمرة ما لم تيبس أو تقارب اليبس فيكون مثل ما جده فليس له أخذها ، وهي وإن لم تيبس فهي لمستحق وإن تقارب وعليه للمبتاع ما سقى وعالج ، ولو كانت بيد غاصب لأخذها / وإن جدت ويطلبه بكل ثمرة تقدمت ، وقال ابن القاسم : ويعطى ما أنفقه بأخذه من غلتها ، وكذلك رعاية الغنم ونفقتهم فمن غلتها لا من نتاجها ، ثم رجع فقال : يأخذ جميع غلتها ولا شيء للغاصب في نفقته وعلاجه كان ذلك نخلا أو دورا أو حيوانا . وقال أشهب : يعطى الغاصب نفقته من الخلة .
قال ابن القاسم : ومن ابتاع نخلا فيها ثمرة لم تؤبر أو شيء فيها فقام المستحق وفيها تمرة قد طابت فإنه يأخذها ما لم تيبس أو تجد ، فإن يبست أو جدت فهي للمبتاع ، ولو كان قد أبرت يوم الشراء فاشترطها المبتاع فهي للمستحق جدت أو لم تجد أو بيعت أو أكلت ، ويرد المثل فيها إن عرف مكيلتها ، وإلا فالقيمة ، وإن بيعت أخذ ثمنها وله فيما ذكرنا قيمة ما سقى وعالج .
[ 10 / 404 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 404
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٤