تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
كرائه لأنه ليس بضامن ، وكما لو وهبه طعاما غصبه فأكله أو ثوبا فلبسه . قال سحنون : ولهم حكم آخر في الغسال يخطئ فيدفع الثوب إلى غير ربه ، والمولي عليه يبتاع الشيء فينفقه فيما لا غنى به عنه مما صان به ماله ، ولولا ذلك لم يكن بد من أن ينفقه من ماله مثله . قال ابن القاسم في المجموعة ومثله في رواية عيسى في العتبية : ومن كاتب عبده وأخذ الكتابة ثم استحق بالحرية فذلك كالغلة والخراج الاستخدام لا يرجع به عليه ، وأما لو كان انتزع منه مالا لرجع به عليه كان اشتراه به أو أفاده عنده من فضل خراجه أو عمله أو وهب له لأن رقبته لم تملك ، وكذلك يرد ما أخذ له من رأس في جرح أو قطع يد لأنه لم يكن نصيبه لو مات عنده ثم ظهر أنه حر رجع على بائعه بالثمن . فإن قيل : فكذلك يرد عليه كما أنه لا يضمن رقبته . قيل له : الفرق بينهما : أن من يشتري عبدا إنما يشتريه للغلة لا لينتزع ماله فهذا فرق بين الانتزاع والاغتلال . ورأيت في غير المجموعة : أن المغيرة يقول : يرد عليه ما اغتل منه . قال ابن القاسم في المجموعة : فأما ما وهبه السيد فله أن ينتزعه منه بعد ثبات حريته ، وله / أيضًا أخذ ما ربح فيما استتجره به إلا أن يكون استتجره بمال على أن ربحه للعبد فلا يأخذ منه غير رأس ماله . وروي عن مالك فيمن أعتق عبده في سفر بمحضر بينة ثم قدم فاغتله ثم مات فكاتبه الورثة ولم يعلموا ، ثم جاءت البينة بالعتق فلا شيء له من غلة ولا من كتابة . قال سحنون : وخالفه الرواة ويرون له أخذ الغلة وأن له حكم الحر . قال ابن القاسم وأشهب : ومن اشترى نخلا قد أبرتموها أو لم تؤبر ثم استحقت فإن كان حين الشراء فليأخذها بتمرها ويرجع المبتاع على بائعه بالثمن ، فإن قام بعد أن سقى هذا وعالج والثمرة لم تؤبر أو أبرت وأزهت فله أخذ النخل [ 10 / 403 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 403 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي