تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
قال ابن القاسم : وكذلك ما وهبك الغاصب فأكلته أو أكلت ثمنه فلربه طلب الغاصب ، فإن كان عديما رجع عليك إلا أن تعلم أن ذلك هلك في يديك بغير سببك وإيقاعك فلا شيء عليك ، وإن هلكت بيد الغاصب ضمنها ولا تضمنها أنت حتى تأخذها وأنت تعلم بالغصب . قال هو وعبد الملك : وإذا جهل مكري هذه الأشياء هل هو غاصب أو مشتري ؟ فهو على الشراء حتى يعلم أنه غاصب أو صارت إليه من غاصب ، ولو ورث الأرض عن أبيه فأكراها ثم أتى ابن أخيه الوارث في إبان الحرب أو غير غبانه فالكراء له لأن ضمانها كان منه . ولم يكن ذلك الوارث ضامنا لها وإنما ظن أنه وارث والوارث غيره ، وكذلك لو جاء شريك معه في ذلك ، وأما المستحق من يد مشتر أو وارث عن مشتر فلا غلة له إلا من يوم يقضى له . قال عبد الملك : ولو استحقها رجل غير وارث ورجل وارث كان نصفها له حكم المشتري ونصفها له حكم الوارث . قال ابن القاسم : ولو استحقها وارث يشارك الذي ورثها رجع عليه بما تقدم من الكراء ، ولو كان فيه محاباة رجع بهؤلاء على أخيه إذا لم يعلم بأن له أخ ولم ير عليه أنه لو سكن كراء إذا لم يعلم ، وروي عن مالك : أن عليه نصف الكراء . قال عبد الملك : وإذا زرع الأرض الآخر فقام فليس له قلع الزرع وإن كان في إبان الحرث ، وله الكراء لأنه هو الضامن ، ولم أقلع الزرع لأن زراعه زرعه بوجه شبهة فلذلك تركته لا لأنه ضامن . قال أشهب / : وإذا أسكنك الغاصب أو أزرعك أو أكرى منك فحاباك لم يرجع المستحق بكراء ولا محاباة لا عليك ولا على الغاصب ، وليس على الغاصب إلا ما أخذ في كرائها إن أخذ شيئا وجعله كما لو باعه إياها . وقال سحنون : عليه الكراء فيما أسكنه بلا كراء وغرم ما حابى في [ 10 / 402 ]