أن يشاء السيد ، ولو شاء ذلك السيد وأباه الأب فليس للسيد ، قال : وإذا غر منها الغاصب فزوجها على أنها حرة رجع عليه بما غرم في الصداق لا في قيمة الولد مع الأب ، وكأنه باعه البضع فيرجع عليه / بما أخذ فيه ، ولو غره منها أجنبي وهو يعلم أنها أمة وعقد لها لرجع عليه إلا أن يعرف أنه غير ولي لها ، وإذا لم يعلم أنها أمة لم يكن عليه شيء ولو كان وليا . ولو علمت هي أيضًا فلا ترجع غلا على الولي الذي غره ، ولو أخبره أنه غير ولي لها أو عرف ذاك الزوج فلا يرجع على الذي زوجه كالمنادين لا عهدة عليهم [ وإن لن يبينوا لأنهم معروفون ، وأما غيرهم فعليهم العهدة حتى يتبين أنه ممن لا عهدة عليه ] وأنها على ربها من الأوصياء والوكلاء . ويرجع فيؤخذ من الأمة ما زاد على صداق المثل ، وقد قيل : يأخذ منها كل ما يصدقها لا مثل ما تستحل به ، وإن غره منها الولي وولي العقد غيره فلا شيء على الولي ، وقيل عليها . قال محمد : بل ذلك لازم له ها هنا لأن الولي ها هنا هو السيد ولأن وكيله عقد بأمره فكأنه هو العاقد فليرجع عليه بالصداق كله . قال : ولو زوجها الولي بعد علمه بما غرته إلا أنه زوجه على ما قالت ، قال : فيلزمه الصداق كله أيضًا كمن زوج امرأة في عدتها وهو وهي عالمان بذلك فالرجوع عليه دونها إذا كان وليا ، وإن لم يكن هو عالما فلا شيء عليه ويؤخذ منها إلا قدر ما تستحق به .
[ 10 / 400 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 400
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٠