المائة التي ترك المائة خمسة أسداسها بين الولدين نصفين ، وللذي لم يعف ما بقي له من نصف الدية ، وهو أربعمائة وستة عشر وثلثان ، قال ابن القاسم في رواية عيسى : فتقسم المائة الدين على اثني عشر جزءا ، فعلى الذي لم يعف منه أحد عشر جزءا لأن خمسمائة من الدين ونصف المائة التركة ، وللذي عفا نصف المائة عليه فيها نصف سدس الدين جزء من اثني عشر جزءا ، وذلك ثمانية وثلث ، يبقي له أحد وأربعون وثلثان ، يريد : ويصح للآخر بعد الدين بسبب الدية والميراث أربعمائة وثمانية وخمسون وثلث ، وذكر مثله ابن سحنون في كتاب الإقرار عن أشهب وسحنون .
وقال : ولو ترك الميت مدبرا أعتق في جميع هذا المال حتى يبلغ الثلث بعد الدين .
وقال عيسى عن ابن القاسم : وإن الخمسمائة التركة ونصفه من الخمسمائة التي يأخذها الابن الآخر من الدية ، ويقسم ما بقي من التركة بين الولدين ، وهو مائتان وخمسون ، وبقية الخمسمائة المأخوذ من الدية للابن الذي لم يعف وحده ، قال في كتاب ابن المواز : ولو عفيا ولا مال للميت جاز عفوهما ، ولا قول للغرماء إلا أن يكون القتل خطأ لم يجز العفو عنه حتى يأخذ الغرماء دينهم من الدية ، وفي عفو المقتول نفسه لا يجوز عفوه في الخطأ إلا في ثلثه ، ويجوز في العمد ولو عفا الوارث ، وذلك الوارث مديان ، فيجوز ذلك في العمد ، ثم إن عفا بعده وارث آخر لم يجز عفو الثاني إن كان مديانا ، وغرماء هذا الثاني أحق به ، إلا أن يكون على الميت دين فغرماؤه أحق بحصة من لم يعف ، ولو لم يعف بعد عفو الأول أحد ، كان كذلك دين المقتول أحق بما بقي من الدية من الوارث ، وإن لم يحط دين الميت بما بقي من الدية وقد ترك الميت مالأ سواه / فيه وفاء بدينه فليقض دينه منه ، ومن بقية الدين بالحصاص ، ثم يكون بقية ماله بين ورثته كلهم ، وما بقي من الدية لمن لم يعف خاصة .
[ 10 / 37 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 37
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧