تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
عليه حتى يبين له حقه ، ولا يقضى له بشهادة أو بإقرار ، فإن أقر له بشيء / وقال : هذا حقه حلف عليه . قال اصبغ . أو يشهد غيرهم على الحدود فيقضى بذلك ، فإن لم يكن وضيق على الغاصب فاستبرأ بالسجن فلم يقر بشيء ، حلف على الجميع كما يحلف المدعى عليه بغير بينة ، ولا يكون عليه شيء بتلك الشهادات ، وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن أقام بينة أن فلانا غصبه أرضا له ، وأقام فلان هذا بينة أنه اشتراها منه ولم تدر البينة : أكان الشراء بعدما ادعى من الغصب أو قبل ، أو ثبت أن الغصب قبل ؟ فبينة الشراء أولى ، علم أن الغصب قبله أو لم يعلم ، لأنه إن كان الغصب قبل فقد صححه الشراء بعده . وإن كان الغصب بعد الشراء فشهادة الغصب باطل والشراء حق . في المتداعيين في الأرض فيزرع أحدهما فيها ، ثم يزرع الآخر على بذر الآخر ، ثم يثبت لأحدهما من العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في رجلين تداعيا في أرض ، فبذر فيها أحدهما فولا ، ثم أعقب الآخر فبذرها قمحا على فول الآخر ، وقلب ما نبت منه فاستهلك الفول ، ثم ثبت استحقاقها لباذر الفول ، فإن قضي له بها في إبان الحرث فله كراؤها على باذر القمح ، لأنه غير غاصب وزرع القمح لباذره ، ويؤدي للآخر أيضًا قيمة فوله الذي استهلكه ، يريد : على الرجاء والخوف ، وإن استحقها بعد الإبان فلا كراء له على باذر القمح ، والقمح لباذره ، وعليه قيمة الفول بكل حال ، ولو كان غاصبا كان لمستحقها في / إبان قلع الزرع إلا أن يشاء أن يقره ويأخذ كراء أرضه . [ 10 / 362 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 362 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي