في الجماعة يغصبون الشيء
قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون في قوم أغاروا على منزل رجل والناس ينظرون ، فينتهبون ويذهبون بما كان فيه من مال أو حلي أو ثياب أو طعام وماشية ، والشهود لا يشهدون على معاينة ما يذهبون به ، لكن على أنهم أعاروا ونهبوه . قال مطرف : فليحلف المغار عليه على ما ادعى فيما يشبه أن مثله يملكه ولم يأت بمستنكر ، ثم يصدق ، وقال ابن الماجشون : لا يقضى بقول ويمينه وإن ادعى ما يشبه حتى يقيم البينة ، وقال اصبغ عن ابن القاسم مثل قول ابن الماجشون ، واحتج بمسألة مالك في منتهب الصرة يختلفان في عددها : إن القول قول المنتهب مع يمينه / . وقول مطرف أحب إلي ، وقاله ابن كنانة : ويحمل على الظالم . قال مطرف : وإذا أخذ من المغيرين واحد ضمن جميع ما أغاروا عليه مما تثبت معرفته أو ما حلف عليه المغار مما يشبه ملكه ، لأن بعضهم عون لبعض كالسراق يحملون الخشبة لا يقدرون عليها إلا بتعاونهم ، وثمنها ثلاثة دراهم ، فكلهم يقطع ، وكل واحد ضامن لجميعها إن كان له مال . ولو كان لا يضمن إلا ما ينوبه من ثمنها لم يقطع فيه ، وكذلك اللصوص المحاربون . ولو أخذوا كلهم وهم أملياء لم يضمن كل واحد إلا ما ينوبه ، وقاله ابن الماجشون واصبغ في الضمان .
قال مطرف : وهؤلاء المغيرون كاللصوص إذا أشهروا السلاح على وجه المكابرة كان ذلك على أصل نائرة بينهم أو على وجه الغياثة ، قاله ابن الماجشون وأصبغ .
وقالوا في والي البلد يغير على بعض أهل ولايته وينسف أموالهم ظلما : مثل ذلك في المغيرين .
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن أقر أنه غصب عبد رجل هو ورجلان معه سماهما ، وصدقه رب العبد . قال : هذا يضمن جميع قيمة العبد ، ولا يلتفت إلى من غصب معه ، إلا أن يقوم عليهم بينة أو يقروا ، ولو أقروا أو قامت عليهم بينة
[ 10 / 360 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 360
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٠