في أحد الورثة يبيع نصيبه ونصيب غيره في غيبة بعضهم وحضرته
من العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في امرأة وإخوتها ورثوا منزلا عن أبيهم ، فباع أحد أخواتهم جميع المنزل دالة على إخوته وتعدى ، فحازه المبتاع زمانا ومات عنه ، وأخت البائع يوم البيع بكر فتزوجت ثم أقامت زمانا طويلا ، أو هي يوم البيع متزوجة ، والمنزل في جوارها أو على أميال يسيرة مثل ثلاثة ونحوها ، فادعت حقها من المنزل بعد عشر سنين أو خمسة عشر . أو أكثر . وقالت : لم أعلم بالبيع ، أو قالت : علمت ولم أجد من يتوكل لي بالطلب ، أو قالت : زوجي ممن لا يمكنني ممن يشهد على وجهي بالوكالة لشرفه وشدة غيرته ، وهو ممن لا يتوكل لي مثله ، ولا يلتفت إلى مالي . قال : فأما التي قالت : لم أعلم بالبيع وهي بكر أو غير بكر فلتحلف : أنها ما علمت بالبيع إن جاءت بما يدل على صدقها ، ثم هي على نصيبها إلا أن يأتي المبتاع بالبينة على علمها بالبيع وطول سكوتها على الطلب زمانا طويلا ، وهي قادرة على أن تطلب أو توكل ، ليست في حجاب يمنعها من اتخاذ وكيل ، ولا ممنوعة من الخروج أو الإرسال إلى من شاءت ، فإن كانت بهذه الحالة ، وطال تركها لطلب حقها ، فلا شيء لها إلا أن يكون سكوتها زمنا يسيرا أو لا عذر لها في العشر سنين ، وأما التي ذكرت / من شرف زوجها وشدة حجابه وتهاونه بالنظر لها ، فإن بلغ من شأنه ما يتبين للناظر في ذلك عذرها ، نظر لها ، وإن طال الزمان لم يضرها وإن علمت ، إذا بلغ من حجاب الزوج ما ذكرت وعرف بذلك .
[ 10 / 364 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 364
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٤