تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
في السلطان المعروف بالغصب يدعى عليه بعد عزله شيء مما في يديه : أنه غصبه منه ، أو حبس ثمنه من العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في رجل من ذوي السلطان والولاية المعروف بالظلم والتعدي في أمولا الناس يدعي عليه رجل : أنه إليه على أرض أو غيرها من الأموال ، ولا يجد بينة عدولا ، ولكن من لا يعرف بعدالة ولا سخطة حال . قال : لا يقبل في شيء إلا العدول كما قال الله سبحانه ، قلت : فقوم عرفوا بالغصب لأموال الناس من ذوي الاستطالة بالسلطان ، ثم جاء الله بوالي أنصف منهم وأعدي عليهم ، فلا يجد الرجل من يشهد على معاينة الغصب ، ويجد من يشهدون على حق أنهم يعرفونه ملكا للمدعي ، ثم رأوه بيد هذا الظالم لا يدرون بماذا صار إليه إلا أن الطالب كان يشكو إليهم ذلك أو لا يشكوه ، قال : إذا كان من أهل القهر والتعدي أو ممن يقدر على ذلك ، والبينة عادلة . فذلك يوجب للمدعي أخذ حقه منه إلا أن يأتي الظالم ببينة عادلة على شراء صحيح أو عطية / ممن كان يأمن ظلمه وتعديه ، أو يأتي بوجه حق فينظر له فيه ، قال : فإن جاء ببينة عادلة على شرائه ، فزعم البائع أن ذلك البيع من خوف سطوته وهو ممن يقدر عليه قال : يفسخ البيع إن ثبت أنه من أهل الظلم والاستطالة ، قال : وإن زعم البائع أنه باع وقبض منه الثمن ظاهرا ثم دس إليه سرا من أخذه منه ، ولو لم يفعل له ذلك لقي منه شرا ، قال : لا يقبل هذا منه ، وعليه رد الثمن إليه بعد أن يحلف الظالم : أنه ما ارتجعه ولا أخذه معه بعد أن دفعه إليه . وقال سحنون في الأمير الغاصب لأموال الناس يعزل فيقوم من يدعي شيئا مما في يديه ، قال : إذا أثبتوا شيئا من أموالهم كلف الظالم البينة بماذا صار إليه ، فإن لم تقم بينة فلا شيء له فيه ، ولو أقام بينة أنه كان يجوزها منذ عشر سنين أو [ 10 / 365 ]