أشهب : القول قول الغاصب في الصفة ، وإن وصف أدن صفة تكون مع يمينه ، ولو قال عميا بكما صما ، يحلف على ذلك ، وقيل : قوله وقول من قال : إذا أتى بما لا يشبه صدق المغصوب من مع يمينه ، فقد غلط ، إنما يدخل هذا في اختلاف المتبايعين في قلة الثمن وكثرته ، والسلعة قائمة معروفة الحال ، فيصدق من يشبه أن يكون الحق في قوله مع يمينه مما يتغابن الناس بمثله ، وأما الغاصب فلا يعرف للجارية حالا إلا ما يقر به الغاصب .
قال ابن القاسم : فإن ضمنته القيمة ثم ظهرت عنده ، فإن علم أنه كان أخفاها عند المغصوب فله أخذها ، وإن لم يعلم ذلك فليس له أخذها إلا أن يكون أحلف الغاصب على صفة ، وغرم قيمتها ، فظهرت على غير تلك الصفة خلافا بينا فليزاد ربها تمام القيمة على صفتها ، وإنما جحده بعض القيمة [ على صفتها ] وقاله كله أشهب ، قال : ويحلف : أنه ما أخفاها . قال أشهب : ومن قال : إن له أخذها إذا ظهرت مخالفة لتلك الصفة ، فذلك خطأ لأنها لو ظهرت مثل الصفة لم يأخذها ، لأنه لم يبعها طائعا / وإنما وجبت للغاصب بالقيمة حين أخذه بها فإنما يطلبه مما جحدك من قيمتها . ألا ترى لو نكل عن اليمين في صفتها وحلفت على صفتك ، ثم ظهر خلاف ذلك ، كنت قد ظلمته في القيمة ، فيرجع عليك بما حبسته عنه من ذلك ، ولم يكن له أن يقول لك : رد الجارية علي .
قالا في الغاصب الثوب يقول : كان خلقا ، وقال ربه : كان جديدا ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ؛ قال أشهب : لأنه مدعى عليه . قال ابن القاسم : فإن حلف على الخلق فغرم قيمته ، ثم وجد الآخر بينة أنه جديد ، فليقم بها إن لم يكن علم بها في اليقين . قال أشهب : البينة العادلة أولى من اليمين الفاجرة ، وقاله عمر : فإن شاء تمسك رب الثوب بثوبه ، وإن شاء أخذه بقيمته يوم الغصب ، ورد الثوب
[ 10 / 358 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 358
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٨