قال : إنما لربه أن يأخذه معيبا ويغرم عقل الجناية أو يدعه ويأخذ قيمته فقط ؟
وهو إن أخذ القيمة لم يسلم الغاصب من غرم / العقل للمجروح وهو قد غرم قيمته لربه أو يسلمه بجنايته ، فقد زالت من يده رقبته ، وغرم القيمة للسيد ، فربه أحق بعبده وبأقل الغرمين اللذين لا بد للغاصب من غرمهما .
قال سحنون في العبد يجني عند الغاصب ثم أخذه ربه ولم يعلم بجنايته ثم جنى عبده على آخر ثم قام الرجلان والجنايتان سواء ، فإن شاء سيده أخذ من الغاصب نصف قيمة العبد ويصير كعبد بين رجلين جنى فيخيران في فدائه أو إسلامه ، فإن شاء فدياه أو أسلماه أو يفتك أحدهما ويسلم الآخر ، فإن أفتكه السيد بالجنايتين لم يضمن الغاصب شيئا ، كذلك قال ابن القاسم ، وقال غيره : يرجع على الغاصب بالأقل من نصف القيمة أو نصف الجنايتين .
فيمن غصب مالا يحل بيعه أو أتلفه
من المجموعة : قال ابن القاسم وأشهب فين اغتصب جلد ميتة غير مدبوغ لزمته قيمته كما أن كلب الصيد لا يباع ويلزم قاتله قيمته . قال أشهب : وكزرع لم يبد صلاحه استهلك وكبئر الماشية الذي لا يجوز بيعه يغصبه وكل فيسقى به زرعه فعليه قيمة ما سقى منها . وقال أبو الفرج البغدادي : إن مالكا قال فيمن استهلك لرجل جلد ميتة غير مدبوغ : إنه لا شيء عليه . قال إسماعيل القاضي : إلا أن يكون لمجوسي ، وقاله ابن القاسم فيمن سقى من بئر غصبها .
قال مالك : ولا شيء على من قتل كلاب الدور / ، وإنما يضمن من قتل كلب صيد أو ماشية أو زرع ، قال أشهب : وكلب الصيد والماشية ثبت في الحديث ، وقد جاء الإذن في كلب الزرع وعلى قاتله قيمته .
[ 10 / 355 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 355
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٥