في الطارئ كحميل الوجه يقضى عليه بالمال ، ثم يأتي الغريم قبل قبض الطالب ، قال ابن حبيب وبالأولى أقول ، ولا يشبه الحميل إلا في الاستحسان .
قال ابن الماجشون : ولو وهبه أبوه بعد أخذ الغرماء ماله أو ورثه بحق عليه ، ثم طرأ غريم له دين / تاريخه تاريخ دين الأولين ، لكان له الدخول مع الأولين ، لأن مالكا قال : إذا وهب له أبوه وعليه دين محيط أنه يعتق ولا شيء لغرمائه فيه ، ولو أنه اشتراه وأخذه في دية أو دم عمد فهذا يرد عتقه إن لم يكن مليا يوم عتق عليه ، بخلاف الهبة والميراث الذي لم يكن حق أحدهما به ، ولو كان قد حلف بحرية عبد إن اشتراه فعتق عليه ، ثم طرأ غريم ، ثم جهل أمره فإن لم يكن يوم عتق عليه مليا بحق الطارئ ، رد عتقه وأخذ منه الطارئ دينه ، فما فضل منه عتق ، وإن عجز ثمنه عن الدفع رجع بالباقي فحاص به الغرماء فيما قبضوا ، وقد قال مالك فيمن حلف لغريم بعتق عبده ينوي فيئه يوم كذا ، فلم يفعل فعتق عليه ، أن للمحلوف له رد عتقه في دينه إن لم يجد غيره ، فهذا أبين من مسألتك ، ولو ملكه في مسألتك بهبة أو ميراث فكما ذكرنا في الأب . قال ابن الماجشون : وإنما يباع للغريم من العبد الذي في عتق مناقصة يقال : من يشتري منه بكذا على أن باقيه حر ، فيقول رجل : أنا آخذ بذلك نصفه ، ثم يقول آخر : آخذ ثلثه ، ويقول آخر : ربعه ، حتى يقف على يقف ، ولو أنه فلس فكان ما بيده كفاف غرمائه فيما يرون فقسم ، ثم حدث له ملاء من هبة أو ميراث أو دين ، أٌر له به رجل ولا بينة عليه ، ثم يعتلف ذلك من يديه ، ثم طرأ / غريم ، فلا رجوع له على الأولين وليتبع ذمته ، ولو اقتسم غرماؤه ماله كله بعد أن ثبت لهم ببينة يوم قام طارئ عليه بما به فذهب ليرجع على الأولين ، فرجع شهيدان كانا شهدا لبعض الأولياء بما به ، وقالا : شهدنا بزور ، فقال باقي الأولين للطارئ : ارجع على الذي أخذ المائة بشهادتهما دوننا ، قال : بل نرجع عليهم أجمع وفيهم الذي رجع شاهداه ، ثم يرجعون على الشاهدين الراجعين بالمائة وفيهم الذي رجع شاهداه ، وقاله مطرف وأصبغ .
[ 10 / 29 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 29
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩