وروي عن أشهب فيمن ترك مائتين وولدين صغرين فرفع الوصي مائة كل واحد إلى عمل بها فصارت أربعمائة ، ثم طرأ على الميت أربعمائة دينار دين ، فلا تؤخذ من الصغار إلا المائتين / التي ورثا ، وخالف ابن عبد الحكم فقال : إن ترك ولدين كبيرا وصغيرا فورث كل واحد مائة فأكلاها ، ثم أفادا مالا ، وطرأت مائة على الميت دينا ، قال : تؤخذ كلها من الكبير خاصة ، ولا يرجع الكبير على الصغير بشيء ، ثم إن طرأ مائة للميت أخذها الكبير وحده ، ولو تجر الوصي للصغير في مائة فربح فصارت أربعمائة ، ثم طرأ دين على الميت مائة ، فعلى الكبير خمسها ، وعلى الصغير أربعة أخماسها ، وأما لو قدم عليهم وارث فلا يتبع كل واحد إلا بقدر حصته من صغير أو كبير ، ولا يأخذ من أحد عن أحد ، وكذلك عن مالك في كتاب ابن المواز : وهو في الأول من الوصايا .
في الغريم يطرأ على غرمائه ، أو على
ورثته أو على موصى لهم ، أو وراث
على ورثة ، أو موصى على ورثة
قال محمد بن المواز : قال مالك : وإذا باع الورثة تركة الميت وأكلوا ذلك واستهلك ، ثم أتى غرماؤه ، فإن كان لا يعرف بمداينة الناس ، فبيع ورثته جائز ، وتتبعهم الغرماء بالثمن دينا ، ولا سبيل لهم إلى السلع ، وإن كانت قائمة بيد المبتاع ، ولو هلك الثمن بأيديهم من غير سببهم لم يضمنوه ، ولو كان معروفا بالدين ، كان للغريم أخذ السلع حيث كانت بلا ثمن / ، ويرجع المشتري على الورثة بما دفعوا إليهم إلا أن يشاء المشترون أن يدفعوا قيمة ما بأيديهم ، أو نقص قيمته يوم قبضوه ، فذلك لهم ، ويرجع المشترون على الورثة بالثمن .
[ 10 / 31 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 31
مساهمون: محمد حجي
ص٣١