تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ويذهب عليهم بخمسة أسداس مائة ، وقد تقدم ما يدل على هذا من قول ابن الماجشون ، قال ابن الماجشون : وكذلك لو بيعت طائفة من ماله لغرمائه فكانت كفاف دينهم ، وكان الظن أن جميع مال لا يفي بدينه ، فأخذ من قام حقه وبقي بيده ما بقي ، ثم طرأ له غرماء فلا رجوع لهم على الأولين وإن هلك ما بقي بيده إذا كان فيه كفاف دين الطارئين وليتبع الطارئون ذمة غريمهم بما هلك بيده ، وقاله مطرف ، وخالفهما أصبغ فقال : إنما هذا الميت الذي لم تبق له ذمة فيحسب ما فضل عليهم ، وأما من له ذمة قائمة فحق الطارئين في ذمته ولا يحسب عليهم ما هلك ، كما لو حضروا وأبوا القيام فهلك ما بيع له في الإيقاف ، لكان ضمان ذلك ممن قام بتفليسه دون من أبى أن يقوم ، وبقول مطرف وابن الماجشون أقول . قال أبو محمد : انظر كيف يكون مفلسا ومعه وفاء بحق من قام إلا أن يعلم أن عليه لآخرين دينا ، ولو علم ذلك لكان يحاص فيه . وقد تقدم في الباب الذي / قبل هذا الاختلاف في هذا المعنى ، وقول أصبغ فيما هلك في الإيقاف من مال الميت أن من طرأ من غريم يرجع بحصته في الحصاص فيما أوقف ذلك له من الغرماء ، قال ابن الماجشون : وسواء كان ما بقي عينا أو عرضا ، فلا يرجع القادم على الأولين إلا بما يبقى له بعد أن تحسب عليه قيمة العرض أو وزن العين . قال ابن الماجشون : ولو كان له عبد أبق فاقتسم الغرماء ماله ، ثم قدم الأبعد فمات ، أو أبق ثانية ، ثم طرأ غريم ، فلا يرجع على الأولين فيحاصهم إلا بما يبقى له بعد قيمة العبد ، ولو لم يقدم العبد لحاصهم بجميع دينه ، ولو أرجعت على الأولين فلم يأخذ منهم شيئا ، ثم قدم العبد لرجع طلبه في العبد دونهم . قال أبو محمد : يريد : إلا أن يبقى له شيء بعد ثمن العبد ، وكذلك كل ما يظهر للغريم من عطية وغيرها قبل أن يأخذ الطارئ من الغرماء شيئا ، فإن حقه يرجع فيما ظهر للمفلس ، وقاله مطرف ، وقال : ليس هذا مما يقطعه الحكم ، وقال أصبغ : إذا حكم له بالرجوع على الغرماء بالحصاص مضى ذلك ولم يرجع حقه [ 10 / 28 ]