في التركة تباع وتقسم بين الورثة وفيهم أصاغر ،
ثم ينمو ذلك أو ينقص ، ثم يطرأ وراث أو غريم
من العتبية من سماع ابن القاسم فيمن ترك بنين صغارا أوصى بهم رجلا ، وترك ثلاثمائة دينار فتجر فيها لهم الوصي فصارت ستمائة دينار ، ثم طرأ على الميت دين : ألف دينار ، أن الستمائة تؤدى كلها في الدين ، لأنه لو أنفق عليهم المال لم يضمنوه ، ولو أن الورثة كلهم كبار لا يولى عليهم فباعوا التركة وتجروا وربحوا فليس عليهم إلا رأس المال ، ولهم النماء وعليهم النقصان ، وكذلك يضمون ما غابوا عليه من العين ، وأما الحيوان إن تلف أو نما فلا ضمان عليهم فيه .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : وأمين الوصي / إذا باع للغريم ، ثم تلف الثمن عنده فلا ضمان عليه ، وكذلك الوصي إذا كان أمره على الصحة ، قيل : فإذا قسم ذلك الوصي بين الورثة وطرأ دين وقال الورثة : قد تلف ما قبضنا ، قال : لا يقبل قولهم فيما يغاب عليه ، وأما الحيوان فلا يضمنوه إلا أن يتلف بسببهم ، وما أنفقوا على أنفسهم غرم الكبار ما صار لهم منه ، وما أنفق على الصغار فلا يتبعون به ، وما ربح الوصي للصغار في ذلك دخل الغرماء في أصله وربحه ، وما ربح الكبار فيه لا يدخل فيه الغرماء ، لأن الكبار ضمنوه ولا يضمنوا الحيوان ، ولكن إن اشتروا بما قبضوا من حيوان أو غيره حيونا فهلك ، فهذا ضمان منهم ، وإن كان جميعهم صغارا ومولى عليهم فتجر لهم الوصي بما ورثوا ، ثم طرأ دين ، صار ذلك كله في الدين ، لأنه لو أنفق عليم لم يضمنوه هم ولا الوصي ، وأما أشهب فقال : إن طرأ دين رجع عليهم أجمع ، فإن لم يكن عند الصغار بحصتهم ، وإن لم يوجد أيضًا عند الكبار شيء اتبع الغرماء الصغار والكبار بقدر حصصهم التي ورثوا ، وبه قال أصبغ .
[ 10 / 30 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 30
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠