حالهم قال أصحابنا : أو أكرهوه بوعيد بسجن أو قيد على أن يبيع ويدفع ويقبض الثمن والمشترى غير مكره فلما وقع البيع وتقايضا وتغرقا فال : قد أجزت هذا البيع وهو آمن : إن ذلك يلزمه ، وكذلك أو لم يكن قبض الثمن ثم قبضه .
قال سحنون : ولو أن المشترى أعتقه أو ديره قبل أن يجيز البائع البيع فالبائع مخير في إجازة البيع فيهم ذلك أو لا يجيزه وله أجر عبده ، ويبطل العتق والتدبير ، ولو كانت أمة فوطئها المشترى فأحتلها قبل أن يجير البائع فعليه الحد ، وللبائع أخذها وولدها رقيق له ، ولو أجاز البائع البيع بعد ذلك لم يلحق الولد بالمشترى ولم يسقط عنه الحد بذلك ولو لم يحدث في الأمة والعبد حدثا حتى قال المشترى للبائع : قد نقضت البيع / لأنك مكره فقال له البائع : فأنا أجيره ولا أنقضه فأن ذلك للبائع ، ويلزم ذلك المشترى لأنه غير مكره وإنما الخيار لمن أكره ، قال : ولو لم يكن هذا حتى باع المشترى العبد فإن البائع على الإكراه مخير في رد البيعين وأخذ عبده ، أو يجيز البيع الأول ويأخذ الثمن من المشترى منه ويتم حينئذ البيع الثاني أيضًا ، وإن شاء أبطل البيع الأول وأجاز المشتري وأخذ الذي قبضه البائع الثاني من المشترى الثاني على البائع الأول ، وكذلك لو تداولته بيوع فكان له نقضها كلها أو يجيز منها ما شاء بثمنه ، ولو أعتقه آخرهم فإن أبطل جميع البيوع بطل العتق ، وإن أجاز البيوع أو آخر البيوع فعتق الآخر جائز ، ويبطل من البيوع ما كان قبل الذي أجاز يبعه .
قال سحنون : ولو كان إنما أكره المشتري على الشراء وعلى دفع الثمن وقبض العبد ، والبائع غير مكره ففعل ذلك ، ثم إن المشتري بعد أن قبض العبد أحدث فيه عتقا أو تدبيرا أو كتابة ، أو كانت أمة فأحبلها أو قبلها لشهوة أو نظر إلى فرجها لشهوة أو قال : قد أجزت ذلك البيع فذلك كله يلزمه ، وهو كمن
[ 10 / 275 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 275
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٥