تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
في إكراه الرجل على قتل من يرثه من كتاب ابن سحنون : قال سحنون : لو أن لصا غالبا أكره رجلا على قتل أبيه أو أخيه ولا وارث له غيره بوعيد بقتل ففعل : إنه لا يرث من مله ولا من دينه شيئا ، لأنه غير مباح له أن يقتله في الإكراه عند المعلماء ، ولا يخرجه ذلك عند بعضهم من القود ، وقال الآخرون : يقتل الآمر والمكره ، فإذا ثبت القصاص بطل الميراث . قال سحنون : ولو كان المكره غلاما لم يبلغ فأكرهه سلطان حتى قتل فلا شيء عليه ، وله الميراث ، وكذلك لو قلته من غير إكراه لأن قتل الصبي خطأ وقاتل الخطأ يرث من المال دون الدية . قال سحنون : والقود على الذي أكرهه ، قاله بعض أصحابنا ، وقال بعضهم : لا قود عليه ، وقال بعض أصحابنا : ولو كان معتوها إلا أنه يعقل ما يؤمر به : فالقود على الآمر ، وقال بعضهم : لا قود على الآمر وعليه الدية . قال سحنون وأهل العراق : ولو كان الآمر غلاما لم يحتلم إلا أنه يعقل أو رجلا به مرة إلا أنه مختلط العقل وهو مسلط يجوز إكراهه ويطاع في ذلك ، فأكره رجلا على قتل رجل بتهديد بقتل أو تلف حتى قتله ، فإنه يقتل القائل ولا ميراث له إن كان هو وارث / المقتول ، لأنه فعل مالا يجوز له . قال سحنون : وإن كان المكره وارث المقتول وهو غير بالغ أو مختلط العق لا يجرى عليه قلم فلهما الميراث ، لأنهما لو تعمدا القتل ورثا ، ولو كان المكره الذي يرث المقتول كبير عاقلا لم يرث في قول أكثر أصحابنا ، ولو أن الأب أكره رجلا على قتل ابنه وهو يعقل فقتله فقال أصحابنا : القود على القاتل ولا يرث الابن من الابن شيئا ولا قود على الأب . [ 10 / 272 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 272 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي