تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قال سحنون : وإن قابض الثمن : ضاع مني صدق إن كان مما يغاب عليه ، وليس لأحدهما أن يضمن صاحبه شيئا ، قال غيرنا : فإن طلب واحد منهما تضمين صاحبه : سئل كل واحد منهما : على أي شيء قبض ما قبض ؟ فإن قال : على البيع الذي أكرهنا عليه على أنا راضيان به جميعا لم يضمن مكرههما شيئا ، وإن حلفا جميعا ولم يرجع أحدهما على الآخر بشيء ، ورجعا على من أكرههما . قال سحنون : لا يسألهما القاضي على الاعتقاد في القبض ظاهره إكراه إلا أن يتقارا بما ذكر فيكون الأمر كما قال . قال من حالفنا : وإن حلف أحدهما ونكل الآخر لم يضمن الحالف وضمن الناكل إن كان هو قابض العبد ، فإن لبائعه أن يضمن الذي أكرههما قيمته إن شاء ويرجع إذا أدي ذلك بما أدى على المشتري الناكل ، لأن متولي اإكراه إنما يضمن بإكراهه إياهما على القبض وقد كان البيع قبل القبض ، وإن شاء البائع ضمن / المشتري قابض العبد ثم لا يرجع المشتري على من ولي الإكراه بشيء لأنه مقر أنه قبضه على غير إكراه له وليكن له سالما ، يريد : بنكوله عن اليمين ، ولا يرجع أيضًا على البائع بشيء ، وإن كان الناكل قابض المال فلا يضمن متولي الإكراه في العبد شيئا لأن دافعه مقر أنه دفعه راضيا بأخذ الثمن ولا شيء له أيضًا على قابضه [ لأن قابضه ] حلف : إنما قبضه ليرده ، ودافع الثمن مخير أن يضمن قابضه أو يضمن من ولي الإكراه ، فإن ضمن قابضه لم يرجع على متولي الإكراه بشيء ، وإن ضمن متولي الإكراه الثمن رجع متولي الإكراه به على قابضه ، لأن قابضه يزعم أنه أعطاه عيده وأخذ الثمن راضيا ، به ويدفع العبد ، فصار قابض العبد كأنه لم يقبضه حين لم يلزمه ضمانه ، فصار البائع قابض للثمن بغير حق وهو غير مكره فصار ضامنا له ، قال سحنون : ولا يمين على واحد منهما لظهور الإكراه ، ولكن إن أقر البائع مبتدأ أنه [ 10 / 278 ]