قال سحنون : وإن أكرهه أن يأكل طعام نفسه أو يلبس ثوبه حتى خرقه فلا يضمن من أكرهه ، لأن منفعة ذلك وصلت إليه .
ولو أكرهه على أن يقتل عبد نفسه بسيف أو يقطع يده لم يسعه ذلك بخلاف شرب الخمر ، فإن فعل اثم ويضمن له من أكرهه ما نقص العبد القطع ، وقيمته إن قتله .
قال سحنون : وإذا أكره السيد على قتل عبده وفي وقبته جناية خطأ بوعيد بقتل أو ضرب أو سجن فعلى السيد الأقل من قيمته أو من أرش جنايته لأهل الجناية ، ثم رجع هو بذلك على من أكرهه .
قال محمد : وإنما هذا من باب من أكره على إتلاف متاع رجل فيغرم ذلك المستهلك فيرجع بما غرم على من أكرهه .
/ في الإكراه على البيع والشراء ، وكيف إن أحدث المشتري أو البائع في ذلك بيعا أو عتقا ، أو أجاز أحدهما البيع بعد ذلك ، أو كلاهما ؟
من كتاب ابن سحنون : قال : أجمع أصحابنا وأهل العراق أن بيع المكره لا يلزمه قال : ولا خلاف في هذا بين العلماء . وكذلك ذكر أبو بكر الأبهري أنه إجماع .
قال محمد : قال سحنون : وقال أصحابنا وأهل العراق : ولو أن لصوصا ممتنعين قال أصحابنا : أو غير ممتنعين أو غير لصوص أكرهوا رجلا بوعيد بقتل أو قطع أو قطع أو ضرب يخاف منه التلف على أن يبيع عبده من فلان بألف درهم وهو يساوي ألفين ، أو أمره بذلك وهو يخاف إن لم يفعل أن يناله ذلك لما رأى من
[ 10 / 274 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 274
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٤