تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قال محمد : / قال أهل العراق معنا فيمن أكره على البيع فباع فالبيع باطل وهذا إجماع العلماء أن البيع على الإكراه باطل ، قال محمد : وفي هذا دليل على أن البيع غير ناقل للملك ، ثم نقض هذا أهل العراق فجعلوا المشتري إذا اعتق أو دبر العبد المبيع أو أولد الأمة فليس للبائع رد ذلك ، ويسألون : هل بيع الإكراه ناقل ؟ فإن قالوا : لا . بطل عتق المشتري وتدبيره كما بطلت هبته ، وإن كان ناقلا للملك : فأجيروا كل شيء صنع المشتري من هبة وغيرها . وإذا قصد المشتري الشراء بعد علمه بالإكراه صار كالغاصب ، وقد أجمع العلماء في عتق الغاصب أن للسيد أن يزيله ويأخذ عبده ، وقد قال من خالفنا : إن له أن يضمن إن شاء الذي ولي الإكراه ، وإن شاء المشتري المعتق فقد جعلوه في معنى الغاصب ، وقد أجمعوا أن بيع المشتري وصدقته باطل ، وأن بيع المشتري الشراء الفاسد ماض وموجب للقيمة ففارق المشتري شراء فاسدا : المشتري من المكره على البيع ، وصار كالغاصب ، وقال من خالفنا : وإن أكره على بيع أمته بألف ، وقيمتها أكثر فباعها بأقل من ألف : إن القياس أن يجوز البيع وفي الاستحسان إبطاله ، وقال ابن سحنون : بل القياس إبطاله ، لأن الإكراه واقع على البيع ولا ينظر إلى الثمن ، وقد أجمعوا على أنه لو أكرهوه على بيعها بعشرة آلاف وقيمتها ألف ففعل : أن البيع باطل قالوا : ولو باعها بألفي درهم لم يكن إكراها لأنه بأكثر مما / أكره عليه . [ قال عبد الله : قوله : بأكثر كذلك وقع في الأم واراه بأقل ] ، قال سحنون : البيع باطل إذا كان لم يخرجها من يد المكره إلا البيع ، ولو اكره على بيعها بألف فباعها بألفين فإن كان قادرا على أن لا يبيعها أصلا فهذا يلزمه البيع ، فأما إن لم يكن له بدا من البيع فبأي معنى باع فلا يلزمه . قال أصحابنا ومن خالفنهم : ومن أره على بيع عبده وعلى قبض ثمنه ، وأكره الآخر على شرائه ودفع ثمنه ألية ففعلا ذلك ، فإن الذي أكرههما يضمن العبد لربه والثمن لدافعه . [ 10 / 277 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 277 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي