قال من خالفنا : والرجل لا يحل له أن يرزا مال أخيه المسلم فإن كان معه في سفر ومع أحدهما طعام أو شراب وليس مع الأخر شيء ، فخاف الموت فأبى صاحبه أن يعطيه كان في سعة أن يأخذ منه فيأكل ويشرب ويقاتله بما دون السلاح إن منعه ما لم يأت على نفسه أو عضو من أعضائه ، ويعطيه قيمة ما أخذ منه ، قال سحنون : له أن يأخذ منه الطعام كرها من غير أن يبلغ بذلك نفسه أو جرحه ، ويضمن ما أخذ منه .
وقال أصحابنا ومن خالفهم في لص غالب توعد رجلا بقتل أو قطع أو ضرب يخاف منه التلف على أن يعطي ماله لرجل ظلما ، وأكره الرجل على قبضه منه فقبضه فهلك عنده : إنه لا يضمنه ولربه تضمين الذي أكرهه ولا ضمان على قابض المال .
قال سحنون ولو أكره الدافع على دفع المال إلى رجل ولم يكره الرجل على قبضه منه فإنه يضمنه إن هلك ، لأنه قبضه طائعا ولا ينفعه إن قال : أخذته لأحرزه على ربه .
قال أصحابنا ومن خالفهم ولو اكره القابض على القبض على أن يدفعه إلى هذا اللص فلما قبضه هلك بيده قبل يدفعه إلى اللص فلا ضمان عليه .
قال من خالفنا : وهذا إذا حلف المكره على القبض : إنه ما أخذه ليدفعه إليه طائعا وما أخذه إلا ليرده إلى ربه إلا أن يكره على دفعه .
قال سحنون : ولا يمين عليه / ولا ضمان لظاهر عذره بالإكراه . وفي باب المضغوط على غرم مال : شيء من هذا المعنى .
وقد تقدم في الباب الأول ذكر من الإكراه على أخذ مال الرجل ، وتكرر ها هنا .
[ 10 / 271 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 271
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧١