الذكر الحق رهن مكتوب ، فقال مرة : القول قول الراهن ، لأنه لو قال : هو رديعة لكان القول قوله ، قلت : إن هذا لم يقر برهن ، ومسألتي قد أقر أنه رهن ، إلا أنه ادعى أنه في ذكر الحق ، والذكر الحق لا يحتاج فيه إلى إقراره فيها ولا في الرهن ، فهو مدع ، ففكر ثم رجع فقال : تلزمه المائتان جميعا ، لأنه صدقه أن متاعه رهن ، قال : فإن كان لا يسوى فليس عليه فيه إلا مبلغ قيمة الرهن ، يريد : بعد اليمين .
في الرهن يدعى أحدهما أنه رهن ، ويقول الآخر فيه المبايعة
قال ابن حبيب عن أصبغ في الرهن يقول المرتهن : [ فيها نظرا رآه ، يريد : القول قول المرتهن في أخذه الدراهم ، لا على أن المرتهن حكم الرهان لأنه يكون أحق به من الغرماء ] ، قال : ولو قال صاحبه : بعتكه ولم انتقد ، وقال الآخر : بل بعتنيه بكذا ، وقد دفعت إليك ذلك ، فلا قول لواحد منهما ، وترجع السلعة إلى ربها .
قال أصبغ : وإذا قال رب الثوب : رهنته عندك بخمسة ، وقال الذي هو في يديه : بعته مني بعشرة ، فالقول قول مدعي الرهن مع يمينه .
في اختلاف الراهن والمرتهن مع الرسول في الدين والقبض
من كتاب ابن المواز : ومن العتبية من سماع ابن القاسم ، قال مالك فيمن بعث مع رسول ثوبا ليرهنه ، فطلب المرتهن عشرة ، وقال الباعث : أوصل إلي خمسة وبها أمرته ، وأقر الرسول أو أنكر ، فإن كان الثواب يسوى عشرة لم يأخذه
[ 10 / 236 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 236
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٦