قال سحنون : وإن قال : كان الدين عشرة قضيت منها خمسة ، فعليه عشرة ، ويحلف من كان بالغا من الورثة يظن به ذلك : أنه ما علم أن أباه اقتضى منه شيئا ، ولا يمين على صغير أو غائب .
وقال أشهب في كتاب ابن المواز : إن ادعى الورثة أنه مرهون بأكثر مما أقر به صاحب الرهن ، فالورثة بمثابة الميت يحلفون إن أيقنوا ويصدقون إلى مبلغ قيمة الرهن ، وكذلك لو سمى الميت ما ارتهنه به أقام الورثة مقامه ، فإن كان الورثة ها هنا صغارا ، وأنكر الراهن ما سمى الميت ، فإن شاء أن يدفع ما أقر به مع يمينه ، ثم لا يأخذ كبارا حلف الكبير وقضى له بقدر مصابته ، إلا أن يدفع إليه الراهن قيمة مصابة هذا الكبير الحالف من الرهن ، ثم يحاص للراهن من رهنه بقدر مصابة الحالف ويغرم من مصابة الصغير على قدر ما أقر به ، ويوقف مصابة الصغير حتى يكبر ويحلف ويستحق مثل / ما استحق الكبير .
ومن العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم وهو في كتاب ابن المواز فيمن جاء بسيف إلى ورثة رجل فقال : إن أباكم رهنني هذا بكذا ، فقالوا : ما نعلم ما تدعي من الدين فادفع إلينا سيف أبينا ، قال : إن أقام بينة وإلا دفع إليهم السيف وحلف منهم من يظن به علم ذلك على علمه .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن بيده سوار رهن ، وغاب عنه وعن الراهن في كم هو رهن ، فليدفع ربه قيمة الرهن ، ثم هو أعلم بعد إن شاء أخذ وإن شاء ترك ، ولكن لا يأخذه إلا بعد دفع قيمته .
ومن كتاب ابن المواز : قال أصبغ : قال ابن القاسم : ومن أوصى أن له قبل فلان مائة دينار بذكر حق ، ومائة أخرى برهن هذا المتاع ، وقال الراهن : ليس له علي إلا لمائة التي يذكر الحق والرهن بها رهن ، ولم أشهد على ذلك ، وليس في
[ 10 / 235 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 235
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٥