يقول : إنه رهنه فيه ، وقد قال مالك : إذا مات العبد الرهن وكان قيمته عشرة ، وقال المرتهن : هو في عشرة ، وقال الراهن في دينارين : إن الراهن مصدق مع يمينه ، وكل رهن رهنه رجل وكان عنده وديعة أو عارية فاستحقه ربه فأخذه ، فإنه يرجع القول قول الراهن في الدين ، يحلف . هذا قولنا ، وقول العراقيين أجمع : إن المرتهن مدع ، وإن كان الرهن قائما بيده وفي قيمته ما يدعى ، وكذلك من مات وبيده رهن فقال / لورثته : هو رهن لفلان ، ولم يذكر في كم هو رهن ، فإن القول قول الراهن في الدين مع يمينه ، ولا ينظر إلى قيمة الرهن في هذا ، ولو قال الرسول : أمرني بخمسة ، فرهنته بعشرة ، وللآمر بينة فليؤدى خمسة ويأخذ رهنه ، واتبع المرتهن الرسول بخمسة إن لم تكن بينة ، وله بينة على أن ارهن له أحلف : ما أمرته إلا بخمسة ، ثم غرم قيمة الرهن إن كانت ما بينه وبين عشرة ، وأخذ رهنه ، واتبع المرتهن الرسول بما نقص من العشرة ، واتبعه الراهن بما غرم من فوق خمسة ، ولو قال الرسول : أمرني بعشرة ، وقال الآمر : بخمسة ، حلف الرسول ، وإن شاء هو أن يفتك رهنه فعل ، فإن فداه لم يتبع الرسول إذا حلف : أنه أمره بعشرة بشيء .
قال عيسى عن ابن القاسم : وإن قال الرسول : رهنته بخمسة ، وصدقه المرتهن ، وقال الراهن : أمرتك بدينارين ، فإن كان للراهن بينة ودي دينارين وأخذ رهنه ، واتبع بدينارين ، وقال الرسول بثلثه ، وإن لم تكن بينة بما أمره به وله بينة أن الرهن له ، وقال : أمرته بدينارين ، وقال الرسول : أمرتني بدينارين ورهنته بخمسة أحلف يعني : الراهن أنه لم يأمره إلا بدينارين وغرم قيمة الرهن إن كانت قيمة أقل من خمسة ، واتبع المرتهن الرسول بما نقص من الخمسة دنانير ، واتبعه الراهن بما غرم فوق دينارين التي زعم أنه رهنه بها ، وإن قال الرسول : أمرني بخمسة ، وقال الآمر : لم آمرك إلا بدينارين ، فالرسول مصدق مع يمينه ، وقيل لهذا : افد رهنك أو فدعه ، فإن فداه لم يتبع الرسول / بشيء إذا حلف : أنه أمره بخمسة .
[ 10 / 238 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 238
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٨