ومن كتاب ابن المواز : ومن رهن رهنا بدينار فرهنه المرتهن عبدا آخر في ثلاثة ، ثم مات المرتهن الأول ، ثم قام صاحبه ، فإن وجد بينة أخذ رهنه ودفع دينارا إلى الثاني ، فإن كان للثاني بينة اتبع الميت بدينارين ، قال أصبغ : وإن لم تكن له بينة لم يصدق إن عرف أنه رهن في يديه ، ولم يكن الرهن ها هنا شاهدا يصدق فيه إلى مبلغ قيمته ، لأن الرهن قد بطل عنه ، وهو كموت الرهن ، ثم اختلف فلا يكون الرهن إذا مات شاهدا ، وقاله ابن القاسم في موت الرهن .
جامع أقضية في الرهان وفي التداعي فيها ، وباقي مسائل مختلفة في الرهون
من العتبية من سماع ابن القاسم ، وعن رجل أسلف رجلا مالا وأخذ منه دارا رهنا جعلها على يد رجل ، وضمن له الرجل ما نقص من الرهن ، ثم أسلفه مالا آخر ورهنه رهنا آخر وبضعه بيد الرجل بلا حمالة ، ثم قضاه بعض حقه ، ثم اختلفا ، فقال : قضيتك من حق الحمالة وعرفتك ذلك ، وقال القابض : بل هو من الحق الآخر ، قال : يقسم ما قبض بينهما ، وإن كان الأول ستون والثاني ثلاثون جعل للأول ثلثي ما قبض بالحصص .
وروى عيسى عن ابن القاسم ، وعن من باع بيعا وأخذ بالثمن رهنا ، وشرط أن يجعله بيد عدل ، ثم زعم المرتهن أن الرهن ضاع بيد الأمين ، وصدقه الأمين ، وقال الراهن : لم / تضعه عند أحد ، وإنما هلك بيدك ولا بينة له : أنه وضعه عند أحد ، قال : إن كان الذي وضعه على يده عدلا ، فلا ضمان عليه ، ويرجع بجميع حقه على الراهن ، وذكر ابن حبيب عن اصبغ عن ابن القاسم مثله ، وقال أصبغ : أراه ضامنا ، وإن أقر له الأمين ، ولا يبرأ ببينة على دفع ذلك إليه ، وبه أخذ ابن دينار .
[ 10 / 239 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 239
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٩