ألفا وليس هو هذا ، فالراهن مصدق ويحلف لأنه ادعى ما يشبه ، وادعى المرتهن ما لا يشبه ، ويحلف الراهن على صفة ثوبه ويسقط عنه من الدين مقدار قيمته ، وقال أشهب : القول قول المرتهن وإن لم يساو إلا درهما واحدا . وليس هذا بشيء ، قال ابن حبيب : قال ابن عبد الحكم : القول قول المرتهن ، وذكر عن أصبغ ما ذكر العتبى ، وأخذ ابن حبيب بقول ابن عبد الحكم .
ومن العتبية : روى عيسى عن ابن القاسم في الراهن يقول : رهنتك ثوبا جديدا ، وقال المرتهن : كان خلقا ، وهو هذا ، واتفقا في مبلغ الدين ، فالمرتهن مصدق مع يمينه .
وقال ابن القاسم : من ارتهن وهنا بغير بينة ثم زعم أنه قد رده إلى صاحبه وأخذ الذين فأنكر الراهن رده ، فليحلف الراهن ويضمن المرتهن الرهن .
ومن سماع ابن القاسم وهو في كتاب ابن المواز في الراهن يقبض الرهن ، ثم قام المرتهن يطلب دينه أو بعضه فليحلف الراهن ولا شيء عليه وقال سحنون في العبية : إن ادعي الراهن أنه لم يقبض الرهن إلا / بعد دفع الحق ، وقال المرتهن : بل سرقته مني ، أو اختلسته ، أو أعرتك إياه ، أو دفته إليك على أن تأتيني بحقي ، فالقول قول المرتهن بجميع ما ذكر من العذر إذا كان قيامه يحدثان حلول الأجل مع يمينه ، فإن تكل حلف الراهن وبرئ كالصانع يقوم بالأجر يحدثان دفع المتاع ، قال : ولو كان الحق حالا متي شاء الطالب أخذه فأبقى الحق بيد الراهن فقال : قبضته منذ أشهر ودفعت إليه الحق ، وقال المرتهن : دفته إليه بالأمس ، فإنه يكشف عن ذلك فإن عرف كان الأمر على ما ذكرنا ، وإن جهل فالمرتهن مصدق مع بيمنه ، لأن قيامه عليه كحلول الأجل ، فإن تكل حلف الراهن وبرئ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 233
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٣