تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
في كتاب ابن عبدوس : قال : وإذا كان الرهن قائما والرهن يسوى أكثر مما قال الراهن وأقل مما قال المرتهن ، فإن شاء أن يعطي ما قال المرتهن وإلا بعت الرهن أو دفعت إليه من ثمنه ما ذكر ، قال ابن المواز : إذا كان الرهن يسوى عشرة ، وهي ادعى المرتهن أو أكثر ، لم تكن اليمين إلا عليه وحده ، وإن كان الرهن يسوى ما قال الراهن فأقل ، لم يحلف إلا الراهن وحده ، لأن يمين المرتهن لا تنفعه ، فإن كانت قيمته أكثر مما أقر به الراهن ، أقل مما ادعى المرتهن ، فها هنا يحلفان ، يبدأ بالمرتهن باليمين ، لأن الرهن كالشاهد له على قيمته ، فإن حلف فليحلف الآخر ، فإن نكل لزمه كل ما ادعاه المرتهن وحلف عليه ، وإن كان أكثر من قيمة الرهن أضعافا ، فإن حلف برئ من الزيادة ، والمرتهن أولى بالرهن ، إلا أن يدفع إليه الراهن قيمته ويأخذ رهنه فذلك له ، ولا حجة للمرتهن أن يقول : لا أدفعه إليك إلا بحقي ، ولكن لو قال المرتهن من أول : لا أحلف إلا على مقدار قيمته ، إذ لا آخذه إلا بقيمته . فذلك إليه ، فإن نكل المرتهن عن اليمين بما ادعى ، أو بمبلغ قيمة الرهن حلف الراهن ولم يغرم إلا ما حلف عليه ، فإن نكل فعليه قيمة الرهن فقط ، إن أحب أخذ رهنه ، وإلا فالمرتهن أولى به ويكونان إذا نكلا بمنزلتهما إذا حلفا ، قال : ولا ألزم الراهن إذا نكل ما ادعاه المرتهن كاملا ، لأني إنما أحلف المرتهن في الابتداء ليستوجب ما بينه وبين قيمة الرهن لا ما زاد على ذلك ، لأن الراهن إنما يشهد له / بمبلغ ذلك ، والراهن إنما استحلفه للزيادة على قيمة الرهن ، فلما نكل لم ألزمه الزيادة حتى يحلف عليها مدعيها ، فلما تقدم نكوله عنها لم يكن له منها شيء ورجعا إلى قيمة الرهن ، بخلاف من أقام شاهدا فنكل عن اليمين معه ، فأحلف المدعى عليه فنكل ، هذا يغرم الجميع ، لأن الشاهد يشهد له بجميع الدين . ومن العتبية : قال أصبغ في المتراهنين يختلفان في الدين فيقول المرتهن : هو رهن بمائة دينار ، وقيمة الرهن مائة دينار فأكثر ، وقال الراهن : بل بمائة إردب [ 10 / 231 ]