ومن كتاب ابن المواز : ومن ارتهن زرعا قبل يبدو صلاحه فأصابته جائحة ، فقال له صاحب الزرع : زدني ما أصلح به زرعي ، فأبى فتسلف لذلك من غيره ، قال : الأول من الثاني ، ثم الثاني ، ثم الثالث ، وقد ذكرنا الاختلاف في هذا في كتاب التفليس .
في الراهن والمرتهن يختلفان في الدين وقد هلك الرهن بيد المرتهن أو لم يهلك
من العتبية من سماع أشهب عن مالك ، ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : ومن ارتهن ثوبا بعشرة بمحضر بينة ، ثم اختلفا عند الأجل ، فقال المرتهن : ازددت مني خمسة أخرى سرا والرهن يسوى خمسة عشر ، وأنكر الراهن ، فإن قامت بينة وإلا حلف الراهن وصدق ، وهو بخلاف ما لم تكن فيه بينة في أصل المعاملة [ والرهن .
قال ابن المواز : وإنما يصدق المرتهن فيما ادعي فيما بينه وبين قيمة الرهن ] إذا كان الرهن قائما ، كان الرهن يغاب عليه أو لا يغاب عليه ، كان مما يضمن أو مما لا يضمن ، كان على يديه أو على يدي أمين غيره .
قال أصبغ في العتبية : إذا كان الرهن بيد أمين ثم اختلفا فيما رهن به ، فالقول قول الراهن مع يمينه ، لأنه لم يبله في يده .
فال ابن المواز : ونحوه رواه يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، ولكن لو تلف الرهن لاختلف القول فيه ، فإن كان مما يضمن فتكون قيمته مكانه ، وإن كان من
[ 10 / 229 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 229
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٩