في الرهن يرتهنه الرجلان فيقوم أحدهما بحقه ، وقد أنظر الآخر الغريم ، ومن قيم عليه بدين قد حل وله فضل رهن بدين لم يحل
من المجموعة من رواية ابن القاسم عن مالك ، ومن كتاب ابن المواز ، وهو في العتبية من رواية عيسى وأبي زيد عن ابن / القاسم في الرجلين يرهنان رهنا بينهما ، يريد : ودينهما سواء ، فقام أحدهما على الغريم ببيع الرهن في حقه ، وقد كان أنظره الآخر سنة ، فإن قدر على قسم الرهن بما لا ينتقص به حق القائم بحقه ، قسم فبيع لهذا نصفه في حقه ، وأوقف النصف الآخر لصاحبه ، فإن كان قسمه بنقص حق القائم بيع كله وأخذ القائم من نصفه حقه كله ، وإن طابت نفس الذي أنظره أن يدع الرهن يأخذ باقي الثمن إلى الأجل فعل ، وإلا حلف : ما أنظرته إلا ليوقف لي رهني ، ثم عجل له حقه فلا يوقف ، لأن إيقافه ضرر بلا منفعة للراهن .
قال ابن القاسم في العتبية قال مالك : إلا أن يأتي الراهن برهن فيه وفاء حق الذي أنظره فيكون له أخذ الثمن .
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن أرهن دارا أو رقيقا في حق عليه إلى أجل ، فقام عليه قبل الأجل غريم آخر ، يريد : ولا شيء عنده ، قال : فإن كان في الرهن فضل عن ما رهن فيه ، بيع فقضى المرتهن حقه معجلا ، وقضي الغريم الآخر ، فإن لم يمكن فيه فضل لم يبع حتى يحل أجل المرتهن .
[ 10 / 219 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 219
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٩