من السلطان لأن له نظر في بعض الأمور أن لا يعجل عليه ببيع عبده وربعه وعرضه ، ولعله تفلسا عليه أن يملك ، ورأي السلطان أولى .
وقد قال مالك في السيف الرهن يبيعه المرتهن فليس له ذلك ويضمنه ، قال أشهب : إن لم يفت رد ، قال أشهب : وهذا بموضع السلطان ، فأما بلد لا سلطان فيه أو فيه سلطان يعسر تناوله فبيعه جائز إذا صح وأبلى المعدل .
وقال في كتاب ابن المواز عن مالك : إذا رهنه حائطا وأشهد له أن بيعه إليك وأنت مصدق مأمون ، ثم طاب ثمره فأرسل إليه ربه : إنني بعت / الثمرة من هذا الرجل باثنين وعشرين دينارا فاقبضها منه وسلم إليه الثمرة ، فقال المرتهن : حتى أنظر ، ثم قال لرجل آخر عنده : أعندك زيادة ؟ قال : نعم ، دينار ، فباعه منه المرتهن بمحضر رسول الراهن ، فأبى الراهن أن يجيز البيع ، فذلك له ، لأن الرهان لا تباع إلا بأمر السلطان .
ومن كتاب ابن عبدوس : قال غيره : إذا أمر الإمام ببيع الرهن ، فأما الرهن اليسير الثمن ، فإنه يباع في مجلس ، فأما ما أكثر منه ففي الأيام ، وأما أكبر منه ففي أكبر من ذلك ، وأما الجارية الفارهة والدار والمنزل والثوب الرفيع فبقدر ذلك حتى يشتهر ويسمع به ويفشو ، وربما نودي على السلعة الشهرين والثلاثة ، وكل شيء بقدره .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا أمر الإمام ببيع الرهن فبيع بغير العين من عرض أو طعام ، قال ابن القاسم : لا يجوز ذلك ، وقال أشبه : إن باعه بمثل ما عليه ، ولم يكن في ثمنه فضل ، فذلك جائز ، وإن كان فيه فضل لم يجز بيع تلك الفضلة ، والمشتري بالخيار فيما بقي ، إن شاء تمسك أو رد لما فيه من الشركة ، وإن باعه بغير ما عليه فلا يجوز .
[ 10 / 218 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 218
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٨