انقسم وإلا أقر ، ولا يكون منه رهنا إلا بمصابه من لم يقبض شيئا ، ولا يضمن ما فيه ما فوق ذلك ، كذلك لو كان الرهن لرجلين عند رجلين فقضاهما أحدهما فله أخذ مصابته منه إن قدر ، وإلا أقر ولم يكن منه رهن غير نصيب الآخر ، وهذا إذا حاز الذي لم يقتضي للذي اقتضى . قال ابن القاسم : فأما لو كان الدين من شيء واحد أصله بينهما كان بكتاب أو بغير كتاب ، فليس لأحدهما اقتضاء دون صاحبه . قال عبد الملك : ومن رهن حائطه رجلا ثم رهنه آخرا من بعد حقه على يدي الأول ، ثم رهنه ثالثا من بعد حق الأولين ، أو كانت الحقوق لرجل فبدأ بعضها قبل بعض ، ثم قضى الغريم / الحق الأول ، فإن صحة ذلك الحق من الرهن فارغا يرهنه الغريم لمن أراد ، ولو فلس أو مات كان لغرمائه ، كانت الحقوق لرجل أو لرجال ، لأنه إنما رهن الثاني فضل ما فضل عن الأول ، وكذلك الثالث بعد وقدر ما يؤدي عليه ، وإن قضى من كل حق بعضه فإنه يكون الباقي من بعض كل حق شاغلا لذلك الموضع كله كرهن واحد اقتضى بعضه والباقي شاغل له أجمع .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : فإن رهن رجلان دراهم ثم مات أحدهما فقد حل ما عليه ، ويبقى بقية الرهن على صاحبه ، والرهن أولى من الكفن .
[ 10 / 221 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 221
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢١