ومن المجموعة : قال سحنون : وإذا باع المرتهن الدين الذي على الرهن ، فسأله المشترى دفع الرهن إليه ، فليس ذلك له وإن فعل ضمن .
فيمن اشترط في الرهن أن يبيعه المرتهن بلا مؤامرة
من كتاب ابن المواز والمجموعة والعتبية من سماع ابن القاسم قال مالك : إذا أشهد الراهن للمرتهن إن لم يوفه إلى أجل كذا فقد وكله على بيع الرهن ويستوفي ، قال : لا يباع إلى بأمر السلطان ، كان على يد المرتهن أو على يد غيره ، وإن كتبوا أنه يبيع بلا مؤامرة ولا حرج / عليه فلا يفعل وشدد فيه ، وبلغني عن مالك أنه قال : إن أصاب وجه البيع أنفذ فات أو لم يفت ، ثم قال : أما الشيء التافه فيمضي فات أو لم يفت ، وأما ماله بال من الدور والأرضين فيرد إن لم يفت ، وأجب قوله إلى أن يمضى إذا أصاب وجه البيع كان مما له بال أو لم يكن ، لأنه بيع بإذن ربه ، وضمنه صاحبه ، وذكر ابن المواز عن أصبغ عن ابن القاسم أنه قال : يمضى ذلك إلا أن يكون مما له بال مثل الدور والأرضين والرقيق والحيوان ، وماله بال في العدد أيضًا فليرد إن لم يفت ، فإن فات أمضي إلا أن تعلم له صفه هي أكثر مما بيع به فيضمن الفضل ، وبلغني ذلك عن مالك .
وروى أشهب عن مالك في كتاب ابن المواز والمجموعة : أما القصب والمقناة وما يباع من الثمار شيئا بعد شيء : فليبع بمحضر قوم ، وأما الرقيق فللسلطان ، قال أشهب : ولأن مثل هذا إذا وخره لم يؤمن فيه الفساد والنقص ودخول الآفات فليبعه بغير أمر السلطان كما شرط ، وأما الدور والثمار والعبيد فلابد
[ 10 / 217 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 217
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٧