قال سحنون فيمن سجن في دين لامرأته أو لغيرها فليس له أن تدخل إليه امرأته ، لأنه إنما سجن للتضييق عليه ، فإذا لم يمنع لديه لم يضيق عليه .
قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : وإذا حل الدين فطلب العزيم النظرة ووعد بالقضاء ، فليؤخره الإمام حسب ما يرجو له ، ولا يعجل عليه ، وأما إذا تفالس وقال : ما عندي ولم يوعد بالقضاء ويسأل الصبر فليحبس إن جهل عدمه ، وقال : ويحبس في الدريهمات ليسره قدر نصف شهر ، وفي الكثير المال أربعة أشهر ، وفي الوسط منه شهرين .
وقال في سماك حل لرجل عليه سمك فسأل الصبر حتى يخرج يتصيد ، قال :
يصبر عليه ، قال : ولا يحبس المكاتب في الكتابة ، ويحبس له السيد في دينه ، وقال : وليس على الإمام أن يوقف / المفلس للناس ينذرهم أن يعترفه أحد ، وقاله مطرف بخلاف المحجور عليه .
ومن كتاب ابن سحنون من سؤال حبيب عمن يجب عليه الحق فيقول : أنا فقير ، وظاهره ليس بظاهر فقير ، فأقام بينة أنه فقير ، ولم تزل البينة : يأخذ عليه حميلا ويسجن حتى تثبت البينة ، قال : بل يسجن حتى تزكي بينته ، وعمن وجب له على رجل دين فسأل أن يؤخر يوما أو نحوه ، قال : يؤخر ويعطي حميلا بالمال فإن لم يكن يجد حميلا بالمال إلى يوم ، ولا وجد المال سجن .
وقال ابن عبد الحكم : ويحبس الوصي فيما على اليتامى من دين إن كان لهم في يديه مال ولم يدفعه ، وكذلك الأب إن كان بيده للولد مال . ويحبس الكفيل بالمال إذا غاب الغريم ، فإن حبس الكفيل فليس على الغريم إن يدفع الحق إلى الكفيل حتى يؤخذ به ، ولكن يحبس للكفيل إن طلب ذلك حتى يخلص ، ويحبس الرجل فيما يلزمه من النفقات إذا كان بها مليا ، ويحبس الجد والجدة وغيرهما من القرابة في الدين ، ولا يخرج المحبوس لجمعة ولا لعيدين ، واستحسن إذا اشتد مرض
[ 10 / 17 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 17
مساهمون: محمد حجي
ص١٧