قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون في غائب بعث بمتاع فقام غريم له فطلب عقل المتاع أو ثمنه ، قال : لا يعقل له ذلك الحاكم ، وليضرب لذلك أجلا .
ومن العتبية : قال ابن القاسم عن مالك في الغائب تقوم الغرماء عليه بدين قد حل ، قال : يبيع السلطان فيها ماله ويقضيهم ولا يستأني قدومه وحجته .
في حبس المديان وكشف أمره والعمل فيه
من كتاب ابن حبيب : روى أن عمر بن عبد العزيز لم يمكن يسجن الحر في الدين ويقول بالأدب يسعى في دينه ، قال ابن عبد الحكم : وذلك بعد انكشاف عدمه . قال ابن جريح : وكان أبو بكر وعمر يسجنان المعسر الذي لا يجد شيئا يعلم له أنه ما يجد فضاء في فرض ولا عرض ، وأنه إن وجد قضاء حيث لا يعلم ليقضينه .
قال ابن وهب : قال مالك : لا يحبس إن كان معسرا لا شيء له ، وإن كان يجد قضاء فلم يقض سجن ، قال عن مطرف : ولا يحبس في الدين حر ولا عبد ، ولكن يستبرأ أمره فإن أتهم أن يكون خبأ شيئا سجن ، وإن لم يكن ذلك ترك ولا يؤاجر . قال الله سبحانه : ( وإن كان ذو عشرة فنظرة إلى ميسرة ) ، إلا أن يحبس قدر التلوم في اختباره ممن يعرفه ، أو يأخذ عليه حميلا ، ونحو هذا عن مالك في كتاب ابن المواز قال : يحبس الحر والعبد حتى يستبرأ أمره لعله غيب مالا ولا حد في ذلك إلا كشف حاله ، وإن علم أنه لا شيء له / لم يحبس في الحر والعبد .
قال عيسى بن دينار في العتبية عن ابن القاسم : ولا يسأله الحاكم إذا سجن البينة أن لا مال له ، ومن يشهد أنه لا مال له فهذا غموس وزور ، ولكن يكشف عن أهل الخبرة به ، إن لم يجد له ماله حلف وأطلق .
[ 10 / 15 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 15
مساهمون: محمد حجي
ص١٥